تتجه شركة جوجل نحو إحداث تغييرات جذرية في النظام التعليمي، حيث أعلنت عن إطلاق إعدادات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي مخصصة للمدارس، ولكن مع شرط رئيسي يفرض تعطيل محرك البحث بالكامل في حال رفض المدارس تفعيل ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
- ✅ إطلاق إعدادات وتقنيات جديدة للذكاء الاصطناعي مخصصة للمدارس والطلاب.
- ✅ ميزة "التعلم الموجه" (Guided Learning) تهدف لمساعدة الطلاب على حل المشكلات دون القفز مباشرة للإجابات.
- ✅ تعطيل محرك البحث وجيمني وتطبيقات الفصول الدراسية افتراضياً حتى تقوم الإدارة بتفعيلها يدوياً.
- ✅ وضع المدارس أمام خيارين إما قبول الذكاء الاصطناعي أو حرمان الطلاب من محرك البحث بشكل تام.
في منشور رسمي عبر مدونة جوجل، أوضحت الشركة أنها تركز على تطوير التكنولوجيا بطريقة مسؤولة لمساعدة الطلاب على التفوق الدراسي، مشيرة إلى أن جهود الذكاء الاصطناعي ستتم مطابقتها لتلائم احتياجات الطلاب. وستتضمن ميزة "التعلم الموجه" عبر منصات جيمني ومحرك البحث ومنصة الفصول الدراسية (Classroom) أدوات تساعد الطلاب على العمل عبر المشكلات دون القفز المباشر نحو الإجابات الجاهزة.
وتقدم جوجل مثالاً توضيحياً لما يحدث في محرك البحث:
إذا قام الطالب لصق مسألة فيزيائية معقدة أو طلب المساعدة في كتابة تقرير كتاب داخل محرك البحث، فسوف تظهر له تنبيهات واقتراحات لمساعدته على التفكير النقدي وفهم المفاهيم، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى النتيجة النهائية.
ومن المقرر إطلاق هذه الميزة ضمن برنامج تجريبي هذا الشهر في مدارس مختارة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، بينما يبدأ إطلاق ميزة التعلم الموجه عالمياً في Google Classroom بدءاً من اليوم. وتصف جوجل هذه الأداة بأنها وسيلة دراسية فردية ترتبط بمواد الفصل لمساعدة الطلاب على البقاء في مسارهم الصحيح، مع منح المعلمين رؤى تفصيلية حول كيفية تعامل الفصول مع المواد الدراسية.
إلى جانب توجه التعلم الموجه الجديد، أعلنت جوجل أنها ستقوم بتعطيل خدمات مثل "جيمني، دفتر ملاحظات جيمني، جيمني في الفصول الدراسية، ومحرك بحث جوجل" لحسابات الطلاب من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر افتراضياً، وذلك حتى يقوم المسؤولون عن المدارس بتفعيلها بشكل صريح.
وكما أشارت صحيفة نيويورك تايمز، فإن إيقاف هذه الميزات بالكامل له تأثير جانبي ضخم، حيث إنه يقطع وصول الطلاب إلى محرك البحث من جوجل بالكامل.
وتؤكد جوجل أن هذا الإجراء سببه هو الاندماج العميق بين محرك البحث والذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الطلاب في المدارس التي تم تعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي فيها (والتي أصبحت الإعداد الافتراضي الآن) لن يحصلوا على إمكانية الوصول إلى البحث.
وللتذكير، يمكن إيقاف ميزات الذكاء الاصطناعي في محرك بحث جوجل إلى حد كبير باستخدام معدل بسيط.
ويشير منشور جوجل إلى أن "الهدف بسيطا: منح قادة المدارس السيطرة والثقة لاستخدام منتجات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية بالطريقة التي ترونها مناسبة". ورغم ذلك، وعند التحدث إلى صحيفة نيويورك تايمز، أوضحت جوجل بشكل إضافي أن خيارين سيكونان متاحين للمدارس بحلول أوائل عام 2027، أحدهما يحتوي على نظرة عامة للذكاء الاصطناعي وميزات أخرى مفعلة، والآخر يحتوي على ميزة التعلم الموجه بدلاً منها، مما يترك المدارس بلا خيار سوى قبول ميزات الذكاء الاصطناعي أو التخلي عن الوصول إلى محرك بحث جوجل لطلابهم تماماً.
وتلفت صحيفة نيويورك تايمز الان مراراً وتكراراً إلى أن مساعي جوجل السابقة لفرض الذكاء الاصطناعي في المدارس قد قوبلت بمعارضة شرسة من قبل المعلمين وأولياء الأمور على حد سواء.
أبرز الأسئلة الشائعة حول سياسة جوجل الجديدة للتعليم والذكاء الاصطناعي
ما هو الشرط الأساسي الذي تفرضه جوجل على المدارس بخصوص محرك البحث؟
تشترط جوجل قبول ميزات الذكاء الاصطناعي في المدارس، وفي حال قامت المدارس بتعطيل هذه الميزات بالكامل، سيتم حرمان الطلاب من الوصول إلى محرك البحث الخاص بجوجل تماماً.
ما هي ميزة "التعلم الموجه" (Guided Learning)؟
هي أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي داخل جيمني ومحرك البحث والفصول الدراسية، مصممة لمساعدة الطلاب على تفكيك المشكلات وحلها بأنفسهم دون القفز مباشرة للإجابات الجاهزة.
هل تم تطبيق هذا القرار على جميع المدارس فوراً؟
بدأت جوجل في إطلاق هذه الميزات كبرنامج تجريبي في مدارس أمريكية محددة، مع إطلاق ميزة التعلم الموجه عالمياً اليوم، وتكون هذه الميزات معطلة افتراضياً حتى تفعلها الإدارة المدرسية.
لماذا يتم تعطيل محرك البحث إذا تم إيقاف ميزات الذكاء الاصطناعي؟
توضح جوجل أن محرك البحث وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحا مترابطين ومندمجين بعمق، مما يجعل فصلهما في البيئة المدرسية أمراً غير متاح حالياً للمستويات التعليمية للطلاب.
🔎 في النهاية، تعكس هذه الخطوة من جوجل رغبة عميقة في دمج تقنيات العصر الحديث ضمن المناهج والمدارس، إلا أنها تثير تساؤلات ومخاوف حقيقية لدى المعلمين وأولياء الأمور حول مدى تأثير ربط الخدمات الأساسية مثل محرك البحث بتبني أدوات الذكاء الاصطناعي القسري، مما يجعل الفترة المقبلة حاسمة في تحديد شكل التعليم الرقمي والحدود بين الفائدة والتقييد التقني.
قم بالتعليق على الموضوع