أشعلت استراتيجية شركة ميتا الجديدة بشأن دمج الذكاء الاصطناعي في تطبيق واتساب فتيل أزمة مع الاتحاد الأوروبي. ففي خطوة جريئة، أطلقت المفوضية الأوروبية تحقيقاً رسمياً لمكافحة الاحتكار ضد الشركة الأم لواتساب في الرابع من ديسمبر، مستهدفة سياسة تهدف، بحسب بروكسل، إلى إقصاء مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجيين من منصة المراسلة الأكثر شعبية. يكمن القلق الرئيسي في أن ميتا قد تمنح خدمتها الخاصة، "Meta AI"، امتيازات وصول حصرية، بينما تحظر أدوات منافسة مثل ChatGPT من استخدام واجهة "حل واتساب للأعمال"، وهو ما يهدد بوضع قيود على أكثر من 3 مليارات مستخدمين.
- ✅ إطلاق تحقيق رسمي لمكافحة الاحتكار من قبل المفوضية الأوروبية ضد شركة ميتا بشأن سياسات واتساب الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
- ✅ التركيز على تغيير وشيك في شروط "حل واتساب للأعمال" يمنع مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي من استخدام الأداة اعتباراً من 15 يناير 2026.
- ✅ قلق بروكسل من استغلال ميتا لهيمنتها في مجال المراسلة الفورية لتعزيز مساعدها الخاص "Meta AI" على حساب المنافسين مثل ChatGPT.
- ✅ تبرير ميتا بأن الروبوتات الخارجية تسببت في "كميات هائلة من الرسائل" تفوق قدرة النظام التجاري للتطبيق.
دوافع التحرك الأوروبي السريع ضد هيمنة ميتا
أكدت مفوضة المنافسة، تيريزا ريبيرا، أن التحرك السريع ضروري "لتجنب أي ضرر لا يمكن إصلاحه للمنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي". ويُجرى هذا التحقيق الضخم، الذي يغطي المنطقة الاقتصادية الأوروبية بأكملها باستثناء إيطاليا التي لديها تحقيق حكومي موازٍ، بموجب قواعد مكافحة الاحتكار التقليدية للاتحاد الأوروبي، وليس قانون الأسواق الرقمية (DMA) الجديد. هذا التوجه يؤكد خطورة ما تراه بروكسل في استراتيجية ميتا. إن القرار يركز تحديداً على شروط "حل واتساب للأعمال"، حيث ستمنع ميتا رسمياً مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي من استخدام هذه الواجهة إذا كان الذكاء الاصطناعي هو الخدمة الأساسية التي يقدمونها، وذلك بدءاً من منتصف يناير 2026. هذا الإجراء يعني عملياً إغلاق الباب أمام منصات مثل بوت Perplexity و ChatGPT من تقديم خدماتهما الاستشارية المفتوحة داخل نطاق واتساب.
وتجادل شركة ميتا بأن وجود روبوتات الدردشة العامة يؤدي إلى توليد "كميات هائلة من الرسائل" التي ترهق النظام المصمم للتواصل التجاري المخصص، نافيةً الاتهامات باعتبارها "لا أساس لها من الصحة"، وفقاً لتصريحات متحدث باسم الشركة لبلومبرغ. ومع ذلك، ترى المفوضية الأوروبية أن هذه حجة واهية وتعتبرها استراتيجية إقصائية واضحة. القلق المحوري هو استغلال ميتا لموقعها المهيمن في سوق المراسلة الفورية لتعزيز مكانة مساعدها الخاص "Meta AI" الذي تم دمجه في التطبيق في مارس الماضي، مما يخلق بيئة احتكارية غير عادلة للابتكار التنافسي في هذا القطاع الحيوي. إن الصدام هنا هو بين رؤية ميتا لتطبيقها كملكية خاصة لها الحق في إدارتها، ورؤية الاتحاد الأوروبي التي تعتبر المنصات ذات الوصول الواسع بمثابة منفعة عامة تتطلب حماية من الممارسات الاحتكارية. من المتوقع أن تتجه الأمور نحو فرض سلسلة من اللوائح التنظيمية الصارمة من قبل الاتحاد الأوروبي، مما سيجبر ميتا في النهاية على التكيف مع المتطلبات الجديدة لحماية السوق الأوروبية. تعرف على المزيد حول التطورات في سياسات الذكاء الاصطناعي بالضغط على قوانين الذكاء الاصطناعي في أوروبا.
ما هو الإجراء الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي ضد شركة ميتا بخصوص واتساب؟
اتخذ الاتحاد الأوروبي، ممثلاً في المفوضية الأوروبية، إجراءً رسمياً بفتح تحقيق لمكافحة الاحتكار ضد شركة ميتا. يهدف هذا التحقيق إلى تقييم سياسة واتساب الجديدة التي تبدو أنها تستبعد مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي الخارجيين مثل ChatGPT من استخدام واجهة "حل واتساب للأعمال" لصالح خدمة "Meta AI" الخاصة بالشركة.
متى سيبدأ سريان الحظر على مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي في واتساب للأعمال؟
من المقرر أن تبدأ ميتا بمنع مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي بشكل صريح من استخدام واجهة "حل واتساب للأعمال" عندما يكون الذكاء الاصطناعي هو الخدمة الرئيسية المقدمة، وذلك اعتباراً من تاريخ 15 يناير 2026.
لماذا تبرر ميتا قرارها بحظر روبوتات الدردشة الخارجية على واتساب؟
تجادل شركة ميتا بأن روبوتات الدردشة المفتوحة مثل ChatGPT تتسبب في توليد "كميات هائلة من الرسائل" التي تفوق طاقة وكفاءة نظام واتساب التجاري، الذي صُمم في الأصل للتواصل التجاري المحدد وليس لاستضافة خدمات الذكاء الاصطناعي العامة.
هل يشمل التحقيق الأوروبي جميع الدول الأعضاء؟
يشمل التحقيق المنطقة الاقتصادية الأوروبية بأكملها، باستثناء إيطاليا، وذلك لأن إيطاليا تجري بالفعل تحقيقاً حكومياً مستقلاً بشأن قضايا ذات صلة.
ما هي الفلسفة التي يقف وراء موقف الاتحاد الأوروبي من منصات مثل واتساب؟
يرى الاتحاد الأوروبي أن الاستخدام الواسع والحيوي لمنصات المراسلة من قبل المواطنين يمنحها وضعاً أشبه بـ"المنفعة العامة"، مما يتطلب حمايتها من الممارسات الاحتكارية واستغلال الهيمنة السوقية لتعزيز منتجات الشركة الخاصة.
🔎 في الختام، يمثل هذا التوتر بين الاتحاد الأوروبي وشركة ميتا نقطة تحول حاسمة في كيفية تنظيم دمج الذكاء الاصطناعي ضمن البنى التحتية الرقمية الضخمة. إن سعي بروكسل الحثيث لضمان ساحة لعب متكافئة في مجال الذكاء الاصطناعي يضع معياراً دولياً جديداً لكيفية تعامل الشركات العملاقة مع تطبيقاتها التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للمستخدمين، ويؤكد أن العصر الرقمي يتطلب يقظة تنظيمية مستمرة لمواجهة محاولات الاحتكار التكنولوجي.
قم بالتعليق على الموضوع