وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

.

لا يقتصر التنافس المحتدم في قطاع السيارات الكهربائية على سعة البطاريات وسرعة الشحن فحسب، بل يمتد ليشمل قلب النظام، ألا وهو المحرك الكهربائي. وتتصدر شركة BYD، بصفتها أكبر منتج للسيارات الكهربائية عالمياً، هذا السباق على جبهتين. وقد كشفت الوثائق المسربة مؤخراً عن تسجيل الشركة لسلسلة من براءات الاختراع المبتكرة المتعلقة بتطوير محركات ذات مغناطيس دائم متغير التدفق (Variable-Flux PMSM)؛ وهي تقنية واعدة تهدف إلى رفع كفاءة المحركات الحالية وخفض استهلاك الطاقة بشكل كبير، خاصة عند السير بسرعات مرتفعة.

  • ✅ الابتكار يركز على معالجة مشكلة القوة الدافعة الكهربائية العكسية (Back-EMF) التي تقلل كفاءة محركات المغناطيس الدائم عند السرعات العالية.
  • ✅ التقنية الجديدة تسمح بتعديل شدة التدفق المغناطيسي لدوار المحرك بشكل ديناميكي حسب ظروف القيادة المختلفة.
  • ✅ عند السرعات العالية، يتم تقليل التدفق المغناطيسي لخفض المقاومة الداخلية، مما يوفر الطاقة ويطيل المدى بشكل ملحوظ.
  • ✅ يتيح هذا التطور لشركات السيارات تحقيق مدى أطول باستخدام بطاريات أصغر حجماً وأخف وزناً وأقل تكلفة.
رسم تخطيطي يوضح مبدأ عمل المحركات الكهربائية المتغيرة التدفق

لفهم جوهر هذا التطور، يجب أن ندرك أولاً التحدي الذي تواجهه المحركات الكهربائية شائعة الاستخدام حالياً، وهي محركات المغناطيس الدائم (PMSM) التي تتميز بكفاءتها العالية وعزمها الكبير أثناء الانطلاق. لكن هذه الميزة تتحول إلى عائق عند القيادة بسرعات ثابتة على الطرق السريعة. فدوران المغناطيس بسرعة فائقة يولد قوة معاكسة تُعرف بـ "القوة الدافعة الكهربائية العكسية" (Back-EMF)، التي تقاوم حركة الدوران وتجبر نظام التحكم على ضخ تيار إضافي للتغلب عليها، مما يهدر الطاقة ويزيد من توليد الحرارة ويستنزف شحن البطارية بشكل أسرع.

وهنا يكمن الإبداع الذي كشفت عنه براءات اختراع BYD الجديدة، حيث تقترح تصميماً مبتكراً لدوار المحرك (Rotor) يمتلك القدرة على تغيير قوة التدفق المغناطيسي ديناميكياً حسب الحاجة، بدلاً من بقائه ثابتاً. تعتمد الفكرة الهندسية على دمج آليات دقيقة، سواء كانت ميكانيكية أو كهرومغناطيسية، داخل قلب المحرك تسمح بالتحكم الدقيق في كمية خطوط التدفق المغناطيسي. وتشير التفاصيل الفنية في البراءات، مثل البراءة رقم CN121055630A، إلى استخدام مجموعات ضبط محورية وأجزاء موصلة للمغناطيسية يمكنها تعديل مسار الأقطاب المغناطيسية بالنسبة للملفات الثابتة.

آلية التكيف الذكي لزيادة المدى

تتميز هذه التقنية بذكاء تشغيلي يتكيف ببراعة مع كل ظرف من ظروف القيادة. فعندما تكون هناك حاجة لقوة سحب قصوى، مثل التسارع الحاد أو تجاوز السيارات، يضبط النظام الدوار ليعمل في وضعية "التدفق الكامل"، مما يضمن أقصى عزم دوران ممكن وتسارعاً فورياً. ولكن، بمجرد أن تصل السيارة إلى سرعات عالية ومستقرة، يقوم النظام تلقائياً بتغيير هندسة الدوار لتقليل شدة التدفق المغناطيسي. هذا التعديل يقلل بشكل جذري من المقاومة الداخلية والقوة المعاكسة للمحرك، ما يسمح للسيارة بالحفاظ على سرعتها العالية باستهلاك طاقة ضئيل جداً ودون توليد حرارة زائدة، وهو ما يترجم عملياً إلى زيادة ملموسة في المدى المقطوع لكل شحنة، دون الحاجة إلى زيادة حجم البطارية.

يحمل هذا التطور دلالات تحويلية لصناعة السيارات الكهربائية بأكملها؛ إذ يمثل هذا تحولاً نوعياً بعيداً عن الاعتماد المطلق على كيمياء البطاريات لزيادة المدى. وبدلاً من إضافة وزن وتكاليف عبر تكبير أحجام البطاريات، يمكن لشركات السيارات الآن الاستفادة من هذه المحركات الذكية لتحقيق نفس المدى أو أفضل ببطاريات أصغر وأخف وزناً وأقل تكلفة. يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول تقنيات المحركات عبر زيارة صفحة تطوير المحركات الكهربائية.

إن نجاح BYD في تطبيق هذه التقنية على نطاق تجاري سيمنحها ميزة تنافسية ساحقة؛ حيث ستتمتع سياراتها بقدرة فريدة على الجمع بين الأداء الرياضي الفائق والكفاءة الاقتصادية العالية في آن واحد. وهذه المعادلة كانت تمثل تحدياً كبيراً في المحركات التقليدية ذات التدفق الثابت، مما يعزز مكانة الشركة ليس فقط كمُصنّع للسيارات، بل كرائد عالمي في هندسة وتكنولوجيا المحركات الكهربائية المتقدمة.

ما هي التقنية الأساسية التي تسعى BYD لتحسينها باستخدام براءات الاختراع الجديدة؟

تسعى BYD لتحسين كفاءة محركات المغناطيس الدائم (PMSM) عن طريق تمكينها من تغيير شدة التدفق المغناطيسي لدوار المحرك بشكل ديناميكي، وهو ما يُعرف بمحرك التدفق المغناطيسي المتغير (Variable-Flux PMSM).

ما هي المشكلة التي تحلها تقنية التدفق المتغير عند السرعات العالية؟

تحل هذه التقنية مشكلة القوة الدافعة الكهربائية العكسية (Back-EMF) التي تتولد عند السرعات العالية في المحركات ذات التدفق الثابت، مما يقلل من استهلاك الطاقة المهدرة ويزيد من كفاءة القيادة على الطرق السريعة.

كيف يؤثر هذا الابتكار على مدى السيارة الكهربائية؟

يؤثر الابتكار إيجاباً على المدى بشكل ملحوظ، حيث يسمح للمحرك بالعمل بكفاءة أعلى عند السرعات العالية، مما يعني إمكانية قطع مسافات أطول بنفس كمية الطاقة المخزنة، أو استخدام بطاريات أصغر حجماً لتحقيق نفس المدى.

هل تشير براءات الاختراع إلى آلية عمل محددة لتغيير التدفق المغناطيسي؟

نعم، تشير التفاصيل التقنية في البراءات إلى استخدام آليات ميكانيكية أو كهرومغناطيسية دقيقة، مثل مجموعات ضبط محورية وأجزاء متحركة، لتعديل مسار خطوط المجال المغناطيسي أو تغيير تموضع الأقطاب المغناطيسية.

ما هي الميزة التنافسية التي ستحصل عليها BYD بتطبيق هذه التكنولوجيا؟

ستحصل BYD على ميزة تنافسية فريدة تمكن سياراتها من الجمع بين الأداء الرياضي العالي والكفاءة الاقتصادية في استهلاك الطاقة، وهو ما يرسخ مكانتها كرائدة في تكنولوجيا المحركات الكهربائية.

🔎 ختاماً، يمثل تطوير محركات التدفق المغناطيسي المتغير من قبل BYD نقطة تحول استراتيجية تتجاوز مجرد تحسينات البطاريات، لتصل إلى قلب كفاءة تحويل الطاقة. هذا التركيز على الهندسة المتقدمة للمحرك يفتح آفاقاً جديدة لسيارات كهربائية أخف وزناً وأطول مدى وأكثر اقتصادية، مما يرسم ملامح المرحلة القادمة من ثورة التنقل الكهربائي نحو كفاءة شاملة ومستدامة.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button