وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

.

شهد عالم الطيران العسكري حدثاً بارزاً مع الكشف الرسمي عن الطائرة المسيرة الشبحية الصينية المتقدمة CH-7 (تسايهونغ-7)، التي ظهرت لأول مرة للجمهور في معرض الصين للطيران لعام 2024. يمثل هذا الإنجاز تتويجاً لجهود تطوير مكثفة قادتها شركة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية (CASC). مؤخراً، احتفل فريق التطوير بإتمام الرحلة التجريبية الأولى لهذه المنصة الجوية المتقدمة بنجاح باهر في إحدى قواعد شمال غرب الصين. كان الهدف الأساسي من هذه الرحلة هو التحقق من مدى دقة التصميم الديناميكي الهوائي للطائرة ومدى فعالية أنظمة التحكم الرئيسية في بيئة الطيران الفعلية. وقد أثبتت الطائرة كفاءتها العالية في المناورات الأرضية، وعمليات الإقلاع والهبوط السلسة، بالإضافة إلى قدرتها على الطيران الذاتي وفقاً للمسارات المبرمجة مسبقاً، حيث تطابقت البيانات المسجلة بشكل تام مع التوقعات الهندسية التي وضعت في مراحل المحاكاة.

  • ✅ التصميم الهيكلي المبتكر يعتمد بالكامل على مفهوم "الجناح الطائر" الخالي من الذيل العمودي لتعزيز خاصية التخفي.
  • ✅ استخدام مواد متقدمة مخصصة لامتصاص موجات الرادار على الحواف والمناطق المعرضة للانعكاس لتقليل البصمة الرادارية.
  • ✅ قدرة تحليق استراتيجية تتيح لها العمل على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 15 كيلومتراً، مما يضعها خارج مدى معظم الدفاعات الجوية التقليدية.
  • ✅ دورها الأساسي يتركز في الاستطلاع الاستراتيجي واختراق الأجواء المحمية لتمرير بيانات الاستهداف للقوات الضاربة بعيدة المدى.
صورة تجسد الطائرة المسيرة الشبحية الصينية CH-7 أثناء التحليق

يكمن جوهر تصميم الطائرة المسيرة CH-7 في هندسة "الجناح الطائر" المبتكرة التي تتخلى تماماً عن الحاجة إلى الذيل العمودي. تتميز هذه العملاقة بأبعاد لافتة، حيث يبلغ امتداد جناحيها حوالي 26 متراً، ويصل طول هيكلها إلى قرابة 10 أمتار. هذا التصميم الهندسي المعقد يهدف بشكل أساسي إلى تحقيق أعلى مستويات التخفي (الشبحية). ولتعزيز هذه الخاصية، قام المهندسون بوضع مأخذ الهواء الخاص بالمحرك المروحي النفاث (Turbofan) في الجزء العلوي من جسم الطائرة، مما يحجب شفرات المحرك بشكل فعال عن أنظمة الرادار الأرضية. بالإضافة إلى ذلك، تم اعتماد تصميم لعادم المحرك يكون مسطحاً وشبه مخفي لتقليل البصمة الحرارية الصادرة عنها إلى أدنى حد ممكن.

تقنيات التخفي المتقدمة وتفاصيل الأداء

لم يقتصر الابتكار على الشكل الخارجي فحسب؛ فقد عمد المصممون إلى دمج مواد متطورة تغطي الحواف الأمامية وأي مناطق ذات انعكاسية عالية لموجات الرادار. هذا التكامل التقني امتد ليشمل الطلاءات الخاصة والمعالجات الدقيقة التي تم تطبيقها على كل جزء من أجزاء الطائرة، بما في ذلك أدوات التثبيت، والبراغي، وفواصل الألواح، وحتى مخازن عجلات الهبوط. الهدف من هذه التفاصيل الدقيقة هو ضمان الحصول على سطح خارجي أملس وانسيابي يصعب للغاية اكتشافه بواسطة شبكات الدفاع الجوي المعقدة والحديثة.

فيما يتعلق بالأداء، تتمتع الطائرة بوزن إقلاع أقصى يقارب 10 أطنان. وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 926 كيلومتراً في الساعة، وهو ما يعادل تقريباً 0.75 ماخ. وتتمتع بقدرة استثنائية على التحليق على ارتفاعات شاهقة تتراوح بين 13 و15 كيلومتراً، وهو نطاق تشغيلي يبقيها بعيدة عن متناول غالبية أنظمة الدفاعات الأرضية التقليدية. كما تتميز بقدرة تحمل جوي ممتازة، حيث يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 15 ساعة متواصلة، مما يعزز من قدرتها على تنفيذ مهام المراقبة والاستطلاع طويلة الأمد.

دور CH-7 كمنصة استخبارات استراتيجية

تُصنف الطائرة المسيرة CH-7 كأول طائرة شبحية صينية مصممة خصيصاً لمهام الاستطلاع الاستراتيجي على ارتفاعات عالية. لا يتركز دورها الأساسي على الاشتباك الجوي المباشر، بل هي مصممة لتكون منصة استخباراتية ومراقبة متقدمة، قادرة على اختراق الأجواء المحمية للخصم والتقدم أمام القوات الضاربة. مهمتها الرئيسية هي تحديد ورصد الأهداف الاستراتيجية الحساسة، مثل حاملات الطائرات والمنشآت الحيوية، ومن ثم تمرير بيانات الاستهداف في الوقت الفعلي لتوجيه الضربات الصاروخية بعيدة المدى. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك الطائرة القدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بنفسها إذا استدعت الضرورة الميدانية ذلك. للاطلاع على المزيد حول أحدث التقنيات في هذا المجال، يمكنك زيارة موقع CASC.

عقب النجاح الحاسم الذي حققته هذه الاختبارات الأولية، ينتقل برنامج تطوير الطائرة الآن إلى مراحل أكثر تقدماً. ستشمل هذه المراحل اختبارات شاملة للأداء القتالي الفعلي، والتحقق من فاعلية حمولات الاستشعار المتقدمة والأسلحة التي ستحملها الطائرة، تمهيداً لدخولها الخدمة التشغيلية الرسمية ضمن القوات المسلحة الصينية.

ما هو المفهوم التصميمي الأساسي الذي تعتمد عليه الطائرة CH-7؟

تعتمد الطائرة بشكل رئيسي على مفهوم "الجناح الطائر" الشبحية، والذي يتميز بغياب الذيل العمودي تماماً، وهو تصميم مُحسّن لتقليل مقطعها الراداري بشكل كبير.

كم يبلغ مدى التحليق الأقصى والارتفاع التشغيلي للطائرة المسيرة؟

تتمتع الطائرة بقدرة على التحليق لمدة تصل إلى 15 ساعة متواصلة، ويمكنها العمل على ارتفاعات تتراوح بين 13 و15 كيلومتراً، مما يوفر لها ميزة استراتيجية ضد الدفاعات الأرضية.

ما هي الوظيفة الاستراتيجية الرئيسية التي صُممت من أجلها الطائرة CH-7؟

صُممت الطائرة أساساً كمنصة للاستطلاع الاستراتيجي عالي الارتفاع، بهدف اختراق الأجواء المعادية وتحديد الأهداف الحيوية وتمرير بيانات الاستهداف للقوات الصديقة، مع إمكانية تنفيذ ضربات دقيقة ذاتياً.

ما هي الإجراءات التي اتخذها المصممون لتقليل البصمة الحرارية للطائرة؟

لتقليل البصمة الحرارية، تم تصميم عادم المحرك ليكون مسطحاً ومخفياً جزئياً، بالإضافة إلى وضع مأخذ الهواء في الجزء العلوي من الهيكل لحجب الحرارة عن الرادارات الحرارية الأرضية.

من هي الجهة الرئيسية المسؤولة عن تطوير هذه الطائرة المسيرة؟

الجهة الرئيسية المسؤولة عن جهود التطوير لهذه المنصة الجوية المتقدمة هي الشركة الصينية لعلوم وتكنولوجيا الفضاء (CASC).

🔎 يمثل تطوير الطائرة المسيرة CH-7 قفزة نوعية في القدرات الجوية الصينية، حيث تجمع بين خصائص التخفي المتقدمة والقدرة على التحليق على ارتفاعات عالية لفترات طويلة، مما يضعها في مصاف الأصول الاستخباراتية الأكثر تطوراً في العالم. إن نجاح رحلتها الأولى يؤكد على دقة المنهجيات الهندسية المتبعة، وينبئ بدخول جيل جديد من الأنظمة الجوية غير المأهولة إلى الخدمة الفعلية، مما سيغير موازين التخطيط الاستراتيجي والعمليات الاستطلاعية في المستقبل القريب.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button