إذا كنت تتساءل خلال الشهر الماضي عن السبب وراء قرار نتفليكس المفاجئ بإنهاء دعم بروتوكول جوجل كاست (Google Cast) لخدمتها، فأنت لست وحدك. تشير التقارير الحديثة إلى أن الدافع وراء هذا القرار قد يكون الأكثر وضوحاً وبديهية، وهو انخفاض استخدام هذه الميزة بشكل كبير بين المستخدمين.
- ✅ انخفاض ملحوظ في استخدام ميزة البث المباشر (Casting) مقارنةً بأوجها في منتصف العقد الماضي.
- ✅ تشير الإحصائيات الخاصة بمستخدمي أندرويد إلى أن نسبة ضئيلة فقط لا تزال تعتمد على هذه التقنية بشكل يومي.
- ✅ تحسن واجهات المستخدم في أجهزة التلفزيون الذكية ومحطات البث قلل من الحاجة إلى استخدام الهواتف كأجهزة تحكم عن بعد للبث.
- ✅ تبحث نتفليكس عن طرق تفاعلية جديدة لاستخدام الهواتف بدلاً من الاكتفاء بالبث التقليدي.
كما أفاد تقرير صادر عن جانكو روتجرز من Lowpass (والذي تم نشره عبر The Verge)، فإن شعبية البث عبر الكاست قد تباطأت بشكل كبير منذ ذروتها. وعلى الرغم من أن جوجل نجحت في بيع أكثر من 100 مليون جهاز يحمل علامة **كروم كاست** قبل إطلاق بديلها، إلا أن أحد مشغلي خدمات البث أكد لـ روتجرز في معرض CES أن 10% فقط من مستخدمي أندرويد يقومون بالبث حالياً، وهذه النسبة تخص مستخدمي أندرويد حصراً.
المنطق وراء هذا التراجع واضح: لقد أصبح البث المباشر هو الطريقة الرئيسية لمشاهدة المحتوى الترفيهي، كما أن أجهزة التلفزيون الذكية ومحطات البث الحديثة حسّنت بشكل كبير من واجهة المستخدم والتجربة الشاملة، مما جعل تقنية البث التقليدي تبدو قديمة وغير ضرورية. ويزداد هذا الأمر وضوحاً عند الأخذ في الاعتبار الممارسة الشائعة المتمثلة في التنقل بين تطبيقات متعددة للعثور على شيء للمشاهدة، وهو ما يجعل طريقة البث المقيدة والفردية أقل جاذبية.
بالطبع، لم تقدم نتفليكس تفسيراً رسمياً ومفصلاً لإنهاء دعم **نتفليكس** لجوجل كاست؛ ففرضية "لأن أحداً لم يعد يستخدمها" تظل النظرية السائدة حتى الآن. ويستعرض روتجرز أيضاً احتمالات أخرى، مثل تركيز نتفليكس الشامل على الاستفادة من الهواتف المحمولة بطرق أكثر تفاعلية، كما يحدث في ألعاب الحفلات على طراز Jackbox حيث يعمل الهاتف كوحدة تحكم. وبما أن نتفليكس متوفرة على أي جهاز تقريباً متصل بالإنترنت (باستثناء بعض منتجات نينتندو الحديثة)، فالسؤال المطروح هو: لماذا الاستمرار في دعم الكاست من أجل شريحة صغيرة من المستخدمين القدامى؟
ويتعمق روتجرز أيضاً في المستقبل المحتمل لتقنية البث، بما في ذلك الجهود التي تبذلها "تحالف معايير الاتصال" (Connectivity Standards Alliance) لإطلاق بروتوكول مفتوح يسمى "Matter Casting". ومع ذلك، فإن هذا التطور لا يسير على ما يرام، حيث يقتصر دعم الأجهزة على عدد قليل من منتجات أمازون، كما يجد بعض عشاق الصوت والصورة أنفسهم في حيرة بسبب ظهور علامة Matter التجارية على أجهزة التلفزيون القادرة على التفاعل مع المنزل الذكي، على الرغم من أن هذا لا يعني بالضرورة دعم Matter Casting، لكن التمييز بينهما صعب من خلال العبوة الخارجية للمنتج.
قد لا تختفي تقنية البث بالكامل، لكنها بالتأكيد أصبحت ميزة هامشية. إذا كنت لا تزال من المستخدمين الكثيفين لتقنية الكاست، فقد تحتاج إلى البدء في البحث عن بدائل لمشاهدة المحتوى الترفيهي. ربما قامت نتفليكس بقتل دعم جوجل كاست في نفس الفترة التي قررت فيها **أبل** إضافة هذه الميزة إلى جهاز Apple TV الخاص بها، ولكن بطريقة ما، تبدو الإشارات واضحة حول مصير هذه التقنية.
ما هو الدافع الرئيسي لقرار نتفليكس بإنهاء دعم جوجل كاست؟
الدافع الرئيسي الذي يُعتقد أنه وراء القرار هو الانخفاض الحاد في معدلات استخدام هذه الميزة بين المشتركين، حيث تشير البيانات غير الرسمية إلى أن نسبة ضئيلة جداً من المستخدمين، خاصة على نظام أندرويد، كانوا يعتمدون على البث عبر جوجل كاست لمشاهدة محتوى نتفليكس.
هل هناك بدائل مستقبلية لتقنية البث المباشر التي كانت توفرها جوجل كاست؟
نعم، هناك جهود جارية لتطوير بروتوكول مفتوح يسمى "Matter Casting" من قبل تحالف معايير الاتصال، ولكنه لا يزال في مراحله الأولية ويواجه تحديات في الانتشار ودعم الأجهزة بشكل واسع مقارنة بالانتشار السابق لكروم كاست.
ما هي الأجهزة التي لا تزال تقدم تجربة بث مماثلة أو أفضل؟
تعتبر أجهزة التلفزيون الذكية المدمجة والمحطات الحديثة مثل أجهزة أبل تي في (Apple TV) وأجهزة البث الأخرى التي تحتوي على واجهات مستخدم متكاملة هي البدائل الأكثر شيوعاً حالياً، حيث توفر تجربة مشاهدة مباشرة دون الحاجة إلى الاعتماد على هاتف ذكي كوسيط للبث.
هل يعني هذا أن تقنية البث بالكامل قد انتهت؟
ليس بالضرورة أن تكون قد انتهت تماماً، ولكنها بالتأكيد تراجعت لتصبح ميزة ثانوية أو "للمستخدمين القدامى". تعتمد استمرارية التقنية على مدى تبني المبادرات الجديدة مثل "Matter Casting" وتطور خدمات البث لدمجها بطرق أكثر تفاعلية بدلاً من مجرد عكس الشاشة.
كيف أثر التحسن في واجهات التلفزيونات الذكية على الحاجة إلى البث؟
أدى التحسن الكبير في تصميم وتجربة المستخدم (UI/UX) للتلفزيونات الذكية الحديثة إلى تقليل الحاجة إلى استخدام الهاتف للبحث عن المحتوى وتشغيله. أصبح بإمكان المستخدمين الآن الوصول مباشرة إلى تطبيقاتهم المفضلة بسهولة وكفاءة أكبر عبر جهاز التحكم عن بعد المعتاد، مما جعل عملية البث تبدو خطوة إضافية غير ضرورية.
🔎 في الختام، يمثل قرار نتفليكس بإنهاء دعم جوجل كاست انعكاساً واضحاً لتحول عادات المشاهدة لدى الجمهور، حيث انتقل التركيز من البث عبر الأجهزة المساعدة إلى الاعتماد المباشر على المنصات المدمجة في أجهزة التلفزيون. هذا التطور يفرض على المطورين والمستخدمين التكيف مع المعايير الجديدة التي تركز على التكامل السلس والواجهات المباشرة، مع ترقب ما إذا كانت مبادرات مثل Matter Casting ستتمكن من إحياء مفهوم البث المفتوح مجدداً في المستقبل القريب.
قم بالتعليق على الموضوع