شهد قطاع الشحن البحري خطوة مهمة نحو الاستدامة مع استلام شركة الشحن العالمية العملاقة "ميرسك" (Maersk) لسفينتها الجديدة "برشلونة ميرسك" (Barcelona Maersk). هذه السفينة تمثل الإضافة السادسة والأخيرة ضمن سلسلة سفن "إكوينوكس مارك 2" (Equinox Mk-II) التي تعمل بالاعتماد على الميثانول الأخضر كوقود رئيسي، مما يؤكد التزام الشركة بالتحول البيئي في صناعتها.
ميرسك تتسلم سادس سفينة شحن عملاقة تعمل بوقود الميثانول الأخضر
تم بناء هذه السفينة العملاقة في أحواض شركة "هيونداي للصناعات الثقيلة" في كوريا الجنوبية، وهي تنضم الآن إلى أسطولها المكون من خمس سفن أخرى تحمل أسماء مدن عالمية بارزة مثل برلين وبكين. هذا التجمع يشكل حالياً أكبر مجموعة من سفن الحاويات في العالم المصممة خصيصاً للعمل بوقود الميثانول، مما يعطي "ميرسك" ريادة واضحة في هذا المجال المتطور.
- ✅ استلام سفينة "برشلونة ميرسك"، وهي السادسة والأخيرة من طراز "إكوينوكس مارك 2" التي تعتمد على الميثانول الأخضر.
- ✅ تتمتع السفينة بقدرة استيعابية هائلة تصل إلى 17,480 حاوية نمطية، مما يعزز كفاءتها التشغيلية.
- ✅ تعمل السفينة بمحركات "MAN B&W" ذات الوقود المزدوج، مع خزان ميثانول بسعة 16,000 متر مكعب.
- ✅ تهدف هذه الخطوات إلى دعم استراتيجية "ميرسك" للوصول إلى الحياد الكربوني الصافي بحلول عام 2040.
ميزات تقنية وكفاءة غير مسبوقة في الشحن البحري
تتميز سفينة "برشلونة ميرسك" بقدرات استيعابية ضخمة تصل إلى 17,480 حاوية نمطية في الرحلة الواحدة، وهو ما يضعها في طليعة سفن الشحن المعتمدة على الميثانول كوقود تشغيلي أساسي. كما تتميز بتصميم محسّن وعرض أكبر مقارنة بالأجيال السابقة من فئة "آني ميرسك" (Ane Mærsk)، مما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة النقل وتقليل البصمة الكربونية لكل حاوية يتم نقلها عبر المحيطات.
أما عن قلبها النابض، فتعتمد السفينة على محركات متطورة من طراز "MAN B&W" تعمل بنظام الوقود المزدوج. هذا النظام يوفر مرونة تشغيلية عالية، حيث يتم التشغيل بشكل رئيسي باستخدام وقود الميثانول الأخضر المخزن في خزانات ضخمة بسعة 16,000 متر مكعب. هذه السعة الكافية تسمح للسفينة بالإبحار لمسافة قد تصل إلى 23,000 ميل بحري، وهو ما يعادل تقريباً رحلة ذهاب وعودة كاملة بين القارتين الآسيوية والأوروبية دون الحاجة إلى التزود بالوقود. علاوة على ذلك، تحتفظ المحركات بالقدرة على استخدام الديزل التقليدي كخيار احتياطي لضمان استمرارية الخدمة دون انقطاع في حال عدم توفر الميثانول في بعض الموانئ المحددة.
يمثل دخول "برشلونة ميرسك" الخدمة توسعاً ملموساً في الأسطول الأخضر لشركة ميرسك. حيث ارتفع إجمالي عدد السفن القادرة على العمل بوقود الميثانول لديها إلى 19 سفينة. هذا العدد يشمل سفينة التغذية الرائدة "لورا ميرسك"، و12 سفينة من طراز "آني ميرسك"، بالإضافة إلى هذه الدفعة الجديدة المكونة من ست سفن من فئة "برشلونة". إن الاستثمار في هذه التقنيات يضمن استمرارية سلاسل الإمداد العالمية مع تقليل التأثير البيئي، وهو ما يمثل أهمية قصوى لقطاع **الشحن البحري المستدام**.
تتجلى هذه الخطوات ضمن استراتيجية شاملة ومحددة تهدف إلى تحقيق الشركة للحياد الكربوني، أو ما يُعرف بـ "صافي الانبعاثات الصفري"، بحلول عام 2040. يتم تحقيق هذا الهدف الطموح عبر استبدال الوقود الأحفوري التقليدي تدريجياً بوقود الميثانول الذي يتم إنتاجه بطرق مستدامة وصديقة للبيئة، مما يضع معياراً جديداً للكفاءة البيئية في النقل البحري العالمي. يمكن للمهتمين بمعرفة المزيد عن التطورات في هذا المجال الاطلاع على تقنيات الميثانول الأخضر.
ما هو الفرق الرئيسي بين سفن "برشلونة ميرسك" وسفن الأجيال السابقة؟
الفرق الرئيسي يكمن في حجمها وقدرتها الاستيعابية؛ فـ "برشلونة ميرسك" تتمتع بعرض أكبر وتستوعب 17,480 حاوية، مقارنة بالأجيال السابقة مثل فئة "آني ميرسك"، مما يزيد من كفاءتها في نقل البضائع لكل وحدة وقود مستهلكة.
ما هي سعة خزان الميثانول الأخضر في السفينة الجديدة؟
تم تجهيز السفينة بخزانات بسعة تصل إلى 16,000 متر مكعب من الميثانول الأخضر، وهي كمية كافية للسماح للسفينة بالإبحار لمسافة تقارب 23,000 ميل بحري قبل الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.
ما هو الهدف الزمني الذي وضعته ميرسك لتحقيق الحياد الكربوني؟
تلتزم شركة ميرسك بتحقيق هدف الوصول إلى الحياد الكربوني، أو "صافي انبعاثات صفري"، بحلول عام 2040، وذلك من خلال التحول الكامل إلى الوقود المستدام مثل الميثانول الأخضر.
🔎 في الختام، يمثل إدخال "برشلونة ميرسك" إلى الخدمة دليلاً ملموساً على أن التحول نحو شحن بحري أكثر استدامة ليس مجرد رؤية مستقبلية، بل هو واقع يتم تحقيقه بخطوات جريئة ومشاريع تقنية ضخمة. هذا التطور لا يخدم فقط أهداف الشركة البيئية، بل يضع ضغطاً إيجابياً على الصناعة بأكملها لتبني حلول طاقة أنظف، مما يضمن مستقبلاً أكثر صحة لكوكبنا مع الحفاظ على سلاسة حركة التجارة العالمية.

قم بالتعليق على الموضوع