تتجه شركة سامسونج بخطى واثقة نحو دمج التقنيات الصحية المتقدمة في أجهزتها الاستهلاكية، حيث تعمل حاليًا على تطوير ميزة ثورية ضمن ساعتها الذكية تهدف إلى رصد العلامات المبكرة لأي تدهور معرفي محتمل، مثل بدايات الخرف أو فقدان الذاكرة. ومن المخطط أن تكشف الشركة الكورية عن هذه الميزة، التي أطلقت عليها اسم "صحة الدماغ" (Brain Health)، خلال مشاركتها المرتقبة في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES 2026 في لاس فيغاس، مما يمثل إنجازًا بارزًا في مجال الصحة الرقمية المتكاملة.
- ✅ الهدف الأساسي هو الاستفادة من الأجهزة اليومية لتحديد إشارات التحذير المبكرة قبل تفاقم أي مشكلة صحية معرفية.
- ✅ تعتمد الميزة على تحليل البيانات المستمرة التي تجمعها أجهزة سامسونج، بما في ذلك ساعة Galaxy Watch وخاتم Galaxy Ring.
- ✅ تركز التحليلات على ثلاثة محاور رئيسية: تحليل نمط المشي، ورصد التغيرات في الصوت والكلام، وتقييم جودة النوم.
- ✅ تعمل كإشارة إنذار مبكر لتشجيع المستخدم على طلب استشارة طبية متخصصة دون أن تحل محل التشخيص الطبي الرسمي.
تعتمد هذه التقنية المبتكرة على تحليل التغيرات الدقيقة التي قد تمر دون ملاحظة في الروتين اليومي للمستخدم. فبدلاً من الاعتماد على الفحوصات الطبية المعقدة بشكل دوري، يقوم النظام بتحليل التطور الزمني لبعض المؤشرات الحيوية والسلوكية التي قد ترتبط بالمراحل الأولية للتدهور المعرفي، وهي مؤشرات غالبًا ما يتم تجاهلها.
المحاور الثلاثة الرئيسية لرصد صحة الدماغ
تتركز وظيفة هذه الميزة المتقدمة على مراقبة وتحليل ثلاثة جوانب سلوكية وحيوية أساسية، والتي يمكن أن تكشف عن مؤشرات مبكرة للتغيرات العصبية:
- **المشية (Gait):يقوم النظام بتحليل إيقاع الخطوات ومدى ثباتها. ويُعد التباطؤ الملحوظ في سرعة المشي أو ظهور عدم انتظام في نمط الحركة مؤشرًا محتملاً للمشاكل الإدراكية التي قد تظهر في مراحلها الأولى.
- **الصوت (Voice):يستخدم الذكاء الاصطناعي لدراسة التعديلات الطفيفة في أنماط الكلام. ويشمل ذلك تحليل تكرار استخدام نفس الكلمات، أو التعبير عن صعوبة في استحضار المفردات المناسبة، بالإضافة إلى أي تغييرات في نبرة الصوت العامة.
- **النوم (Sleep): يعتبر تقييم جودة ومدة الراحة عاملًا حيويًا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بصحة الدماغ العامة. حيث يمكن أن يؤدي اضطراب نمط النوم إلى تأثيرات سلبية على الوظائف المعرفية.
عندما ترصد الميزة تحولًا جذريًا أو نمطًا غير طبيعي في أي من هذه المجالات الثلاثة، فإنها ترسل تنبيهًا للمستخدم للحث على الاهتمام بصحته. وفي الحالات التي تستدعي التدخل، يمكن للنظام أن يخطر أحد أفراد العائلة أو مقدم الرعاية المحدد مسبقًا. وتشدد سامسونج على أن هذا النظام هو مجرد **مؤشر إنذار مبكر** ولا يهدف إلى تشخيص الأمراض، بل لتسريع عملية طلب المساعدة الطبية المتخصصة.
علاوة على ذلك، سيوفر التطبيق ضمن منصة Samsung Health توصيات وقائية مخصصة، بما في ذلك تدريبات ذهنية مصممة خصيصًا للمساعدة في الحفاظ على النشاط المعرفي. وفيما يخص الجانب الأهم وهو الخصوصية، تؤكد الشركة أن جميع البيانات التي يتم جمعها تُخزن محليًا على الجهاز نفسه ولا يتم إرسالها إلى الخوادم السحابية، مما يضمن أقصى درجات الأمان للمستخدم.
ما هي الأجهزة التي ستدعم ميزة "صحة الدماغ" عند إطلاقها؟
من المتوقع أن تعتمد الميزة بشكل أساسي على البيانات المجمعة من ساعة Galaxy Watch وخاتم Galaxy Ring المرتقب، بالإضافة إلى البيانات التي يمكن جمعها من هواتف سامسونج الذكية، لضمان رؤية شاملة لأنماط حياة المستخدم.
هل تحل هذه الميزة محل الفحص الطبي الدوري؟
على الإطلاق. تؤكد سامسونج أن وظيفة "صحة الدماغ" هي أداة مساعدة وإشارة إنذار مبكر فقط. هي لا تمتلك القدرة على تشخيص الأمراض أو التدهور المعرفي، ويجب دائمًا استشارة الطبيب المختص للحصول على أي تقييم طبي دقيق.
كيف تتعامل سامسونج مع خصوصية بيانات صحة الدماغ؟
تلتزم الشركة بتأمين بيانات المستخدمين بشكل صارم، حيث يتم تخزين جميع التحليلات والبيانات المجمعة محليًا على الجهاز نفسه (الساعة أو الهاتف) وعدم إرسالها إلى السحابة (Cloud)، مما يضمن أقصى درجات الخصوصية والتحكم للمستخدم.
ما نوع التمارين التي سيقدمها التطبيق للمستخدمين؟
سيقدم التطبيق توصيات وقائية وتمارين ذهنية مخصصة يتم تكييفها بناءً على التغيرات الملحوظة في أنماط المستخدم، بهدف الحفاظ على مرونة ونشاط القدرات المعرفية بشكل استباقي.
🔎 إن تطوير سامسونج لميزة "صحة الدماغ" يمثل نقلة نوعية في كيفية دمج الصحة الوقائية في حياتنا اليومية عبر الأجهزة القابلة للارتداء. هذا التركيز على الرصد المستمر للسلوكيات اليومية مثل المشي والنوم والكلام يفتح آفاقًا جديدة للكشف المبكر عن التحديات الصحية المعقدة، مما يعزز قدرتنا على التدخل المبكر والحفاظ على جودة الحياة المعرفية لأطول فترة ممكنة.
قم بالتعليق على الموضوع