إذا كنت قد كرست سنوات من وقتك وجهدك لصقل ملفك الشخصي على إنستغرام، مستخدماً أفضل التعديلات والفلاتر لجعل كل صورة تبدو مثالية ومناظر طبيعية ذات ألوان زاهية، فربما حان الوقت لإعادة النظر في استراتيجيتك. فالأخبار التي تأتي من قمة المنصة تشير إلى أن عصر الكمال الزائف قد ولى، وأن الرئيس التنفيذي لإنستغرام، آدم موسيري، يدق ناقوس التغيير نحو المظهر "الطبيعي" والعفوي.
- ✅ *نهاية عصر الصقل: أعلن آدم موسيري بوضوح أن الجمالية المربعة والمصقولة التي ميزت إنستغرام في بداياته لم تعد هي المعيار السائد للمستقبل.
- ✅ تحدي المحتوى الاصطناعي:التحذير الأبرز يتعلق بالفيض المتزايد من المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي (AI)، مما يجعل المحتوى المثالي سهل الإنتاج ويفقد قيمته.
- ✅ قيمة الأصالة:يرى المسؤولون أن المحتوى الذي يبدو "حقيقياً" وعفوياً هو ما يبحث عنه المستخدمون الآن كطريقة للمنافسة ضد المحتوى المصطنع.
- ✅ **تحول سلوك المستخدم: يشير التوجه إلى أن المشاركات الشخصية الحقيقية انتقلت بشكل متزايد إلى الرسائل المباشرة والقصص، بعيداً عن المنشورات الرئيسية المصممة بعناية.
تآكل قيمة الكمال في عصر الذكاء الاصطناعي
في إعلان نشره موسيري عبر منصة Threads، أكد أن عصر الصور المربعة المصقولة قد انتهى بالنسبة لأغلب المستخدمين. يعود هذا التحول بشكل كبير إلى التطور المذهل في أدوات توليد المحتوى بالذكاء الاصطناعي، مثل أدوات جوجل وSora من OpenAI. عندما يصبح إنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو مثالية مسألة ثوانٍ معدودة، فإن القيمة الجمالية المفرطة لهذا المحتوى تتضاءل بسرعة.
يقول موسيري بوضوح: "إن إنتاج الصور الجذابة أصبح أمراً رخيصاً، لكن مشاهدتها باتت مملة". هذا يشير إلى أن الجمهور أصبح يبحث عن **الأصالة** والصدق في المحتوى. المنصات أصبحت مشبعة بـ "كل ما هو مصطنع"، وبالتالي، فإن المبدعين الذين يتبنون عيوبهم وعفويتهم هم من سيتمكنون من لفت الانتباه والمنافسة بفعالية.
التحول نحو العفوية: الرسائل المباشرة والقصص كملجأ للمحتوى الحقيقي
لم يعد الأمر مجرد رأي، بل هو انعكاس لسلوك المستخدم الفعلي الذي تغير على مدى السنوات الماضية. يشير موسيري إلى أن الناس توقفوا عن مشاركة اللحظات الأكثر حميمية وشخصية على صفحاتهم الرئيسية التي تُعرض للعامة. بدلاً من ذلك، ازدهرت المساحات الخاصة مثل الرسائل المباشرة والقصص (Stories) كمناطق آمنة لمشاركة "لحظات عفوية وغير مُنمّقة".
هذا يعني أن **التفاعل العفوي** وعدم التكلف في الظهور هو المعيار الجديد الذي يحكم نجاح المحتوى. ما كان يُعتبر سابقاً "قبيحاً" أو غير لائق للنشر العام أصبح الآن هو العملة الرائجة للأصالة على إنستغرام. على صانعي المحتوى التكيف مع هذا الواقع الجديد وتقديم أنفسهم كما هم فعلاً، بعيداً عن السعي المحموم نحو تجميل الواقع.
ما هو التوجه الجديد الذي أعلنه رئيس إنستغرام؟
التوجه الجديد هو الابتعاد عن الصور المصقولة والمثالية التي كانت سائدة سابقاً، والتركيز بدلاً من ذلك على المحتوى العفوي والطبيعي الذي يعكس الواقع، وذلك لمقاومة طغيان المحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي.
لماذا يفقد المحتوى المثالي قيمته الآن؟
يفقد المحتوى المثالي قيمته لأن أدوات الذكاء الاصطناعي جعلت إنتاجه سهلاً ورخيصاً جداً، مما أدى إلى إشباع المنصات به وجعل المستخدم يبحث عن محتوى يحمل بصمة إنسانية حقيقية وغير مصطنعة.
أين يشارك المستخدمون الآن لحظاتهم العفوية؟
انتقل المستخدمون لمشاركة لحظاتهم العفوية بشكل أساسي عبر الرسائل المباشرة والقصص (Stories)، بدلاً من المنشورات الرئيسية التي تتطلب درجة عالية من التخطيط والتنقيح.
هل "القبح" الجمالي هو المعيار الجديد؟
يمكن وصف الأمر بأنه التحول نحو "القبح الجمالي" أو العفوية غير المُنقحة؛ حيث أصبح هذا المظهر هو المعيار الجديد للأصالة التي يبحث عنها الجمهور على المنصة للتفريق بين الإنسان والآلة.
ما هي الأدوات التي تزيد من المحتوى المصطنع؟
أدوات مثل نانو بانانا من جوجل وSora من OpenAI تعتبر من الأمثلة البارزة على التقنيات التي تسهل إنشاء محتوى بصري مذهل ومثالي بشكل آلي.
🔎 في الختام، يمثل تحذير رئيس إنستغرام نقطة تحول حاسمة في ثقافة استهلاك المحتوى الرقمي. لم يعد النجاح يُقاس بكمية الفلاتر أو دقة الإضاءة، بل بمدى قدرة المبدع على بث روحه الحقيقية في محتواه، حتى لو بدا هذا المحتوى "قبيحاً" أو غير مثالي بالمعايير القديمة. إن تبني العفوية هو المفتاح للمحافظة على التفاعل الإنساني في ظل هيمنة المحتوى المُصنَّع، مما يضمن بقاء إنستغرام مساحة حيوية للأصالة بدلاً من أن تتحول إلى معرض لا نهاية له للصور المولدة آلياً.
قم بالتعليق على الموضوع