شهد عالم التكنولوجيا تحولاً نوعياً بالكشف الرسمي عن النسخة الإنتاجية من الروبوت البشري "أطلس" (Atlas)، وذلك خلال فعاليات معرض CES 2026، بالتعاون بين شركة هيونداي موتور ووحدتها المتخصصة بوسطن دايناميكس. هذا الإعلان لم يكن مجرد عرض تقني، بل تضمن خطة توسعية ضخمة تهدف إلى إنتاج 30 ألف وحدة سنوياً بحلول عام 2028. ولتحقيق هذا الهدف، يجري العمل حالياً على إنشاء منشأة تصنيع مخصصة في ولاية جورجيا الأمريكية، بالقرب من مصانع السيارات الكهربائية، لتبدأ رحلة دخول أطلس الفعلي إلى خطوط الإنتاج في ذلك العام.
- ✅ يتميز التصميم الجديد لـ "أطلس" بكونه كهربائي بالكامل، موفراً مرونة فائقة تتجاوز القدرات البشرية عبر 56 درجة حرجة من درجات حرية الحركة.
- ✅ تم تزويد أيدي الروبوت بحساسات لمسية دقيقة، مما يمكنه من التعامل مع المكونات الصناعية بدقة فائقة ورفع أوزان تصل إلى 50 كيلوجراماً.
- ✅ يمتلك الروبوت قدرة تشغيلية واسعة في بيئات عمل صعبة، حيث يمكنه العمل بفعالية في درجات حرارة تتراوح من 20 درجة مئوية تحت الصفر وحتى 40 درجة مئوية فوق الصفر.
- ✅ تخطط هيونداي لدمج أطلس تدريجياً؛ بدءاً من المهام التكرارية في 2028، ثم الانتقال إلى مهام التجميع الأكثر تعقيداً بحلول عام 2030.
المواصفات التقنية التي تعيد تعريف العمل الآلي
يعتمد الروبوت الجديد على بنية كهربائية متطورة تمنحه قوة وكفاءة لا مثيل لهما في النماذج السابقة. وتعتبر الأيدي المبتكرة إحدى أبرز ميزاته، حيث صُممت بحجم يد الإنسان وزُودت بمستشعرات لمسية حساسة للغاية. هذه الدقة اللمسية تضمن التعامل الآمن والحذر مع المكونات الدقيقة، بالإضافة إلى قدرته على رفع أحمال تصل إلى 50 كيلوغراماً. كما أن تحمله لظروف بيئية قاسية، من البرد القارس إلى الحرارة المرتفعة، يجعله مرشحاً مثالياً للعمل في مختلف القطاعات الصناعية، متجاوزاً بذلك التحديات التي تواجه الروبوتات التقليدية.
خارطة طريق دمج "أطلس" في العمليات الصناعية
حددت هيونداي جدولاً زمنياً دقيقاً لتبني الروبوت الجديد داخل شبكتها التصنيعية. ففي عام 2028، من المتوقع أن يبدأ أطلس مهامه الأولية بالتركيز على الأعمال الروتينية والمتكررة، مثل فرز وترتيب المكونات وفقاً لتسلسلات محددة بدقة. ومع حلول عام 2030، سيتم ترقية مهامه لتشمل عمليات التجميع الأكثر تعقيداً والتي تتطلب مستوى أعلى من التنسيق الحركي والقرار الآلي. هذا التدرج يضمن تكاملاً سلساً ويقلل من مخاطر إدخال تقنيات جديدة على نطاق واسع.
عندما يدخل أطلس مرحلة الاستخدام الفعلي، سيصبح العضو الثالث في عائلة الروبوتات النشطة لدى هيونداي. سينضم إلى الروبوت الشهير "سبوت" (Spot)، رباعي الأرجل، المعروف بمهامه المتنوعة في المراقبة والاستكشاف، والروبوت "سترتش" (Stretch) المتخصص في مهام المستودعات المعقدة. هذا التنوع في النماذج يعكس استراتيجية هيونداي الشاملة لتبني الأتمتة الصناعية في كافة جوانب عملياتها.

المنافسة المحتدمة في سباق الروبوتات البشرية
يأتي إطلاق أطلس في خضم سباق تكنولوجي متزايد بين عمالقة صناعة السيارات والتقنية. تواجه هيونداي منافسة قوية من شركات أخرى تعمل على تطوير نظيراتها من الروبوتات البشرية. على سبيل المثال، تواصل شركة تسلا جهودها الحثيثة لتطوير روبوتها "أوبتيموس" (Optimus). وفي الوقت ذاته، كشفت شركة إكس بينغ (Xpeng) الصينية عن روبوتها "آيرون" (Iron)، مما يؤكد الاهتمام العالمي المتزايد والتحول نحو دمج الروبوتات المتقدمة في بيئات العمل الواقعية.
ما هو الهدف الأساسي من إطلاق النسخة الإنتاجية من روبوت أطلس؟
الهدف الأساسي هو دمج الروبوتات البشرية في خطوط الإنتاج والمستودعات الخاصة بهيونداي لتنفيذ المهام التكرارية والمعقدة، مما يزيد من كفاءة التشغيل ويقلل الاعتماد على التدخل البشري في المهام الخطرة أو الرتيبة، مع خطة إنتاج تصل إلى 30 ألف وحدة سنوياً.
ما هي القدرات الميكانيكية التي يتمتع بها أطلس الجديد؟
يتمتع أطلس الجديد بـ 56 درجة حرية للحركة، وهو مصمم بالكامل ليعمل بالكهرباء. كما يتميز بقدرته على رفع أوزان تصل إلى 50 كيلوغراماً، ويمتلك أيدٍ مزودة بمستشعرات لمسية دقيقة للتعامل الحذر مع المكونات.
متى ستبدأ هيونداي في استخدام أطلس في مهام التجميع المعقدة؟
من المقرر أن يبدأ أطلس مهامه الأولية في عام 2028 بالتركيز على الأعمال التكرارية، بينما سيتم تفعيل دوره في مهام التجميع الأكثر تعقيداً ابتداءً من عام 2030.
ما هي الروبوتات الأخرى التي تستخدمها هيونداي حالياً؟
تستخدم هيونداي حالياً الروبوت رباعي الأرجل "سبوت" (Spot) لمهام المراقبة، والروبوت "سترتش" (Stretch) المتخصص في عمليات المستودعات، وسيصبح أطلس الروبوت البشري الثالث ضمن منظومة الروبوتات الخاصة بالشركة.
أين سيتم تصنيع روبوتات أطلس الجديدة؟
يجري بناء منشأة تصنيع خاصة للروبوتات في ولاية جورجيا الأمريكية، بالقرب من مصنع هيونداي للسيارات الكهربائية، استعداداً لبدء الإنتاج الضخم.
🔎 يمثل إطلاق النسخة الإنتاجية من روبوت أطلس خطوة عملاقة نحو دمج الروبوتات البشرية المتقدمة في نسيج الصناعة العالمية، مما يعد بتحولات جذرية في كفاءة الإنتاج وقدرة المصانع على العمل المستمر والمرن. وبينما تشتد المنافسة التكنولوجية، تضع هيونداي معياراً جديداً للروبوتات القادرة على العمل جنباً إلى جنب مع البشر في أصعب البيئات.

قم بالتعليق على الموضوع