تعتبر تقنية LED اليوم هي الخيار الأول والأكثر ذكاءً في عالم الإضاءة المنزلية، حيث غزت الأسواق بأشكالها المتنوعة من شرائط الإضاءة والألواح وصولاً إلى المصابيح الكاشفة وديكورات الحواسيب. ورغم كفاءتها العالية في توفير الطاقة، إلا أن مستخدميها غالباً ما يواجهون ظاهرة غريبة تثير التساؤلات، وهي بقاء المصباح مضاءً بتوهج خافت جداً حتى بعد الضغط على مفتاح الإيقاف، وهو ما قد يفسره البعض كخلل فني أو استهلاك غير مبرر للكهرباء.
![]() |
| السبب الغريب وراء استمرار مصابيح LED في الإضاءة حتى عند إطفائها |
- ✅ ظاهرة "التوهج اللاحق" ناتجة عن تخزين كميات ضئيلة من الطاقة داخل الدائرة.
- ✅ استخدام الأجهزة الذكية والمفاتيح ذات المؤقتات قد يكون سبباً رئيسياً في تسرب التيار.
- ✅ المشكلة غالباً ما تتعلق بجودة التمديدات الكهربائية أو نوعية المنظمات المستخدمة (Dimmer).
- ✅ التوهج الخافت لا يمثل خطراً صحياً ولكنه قد يؤثر على جودة النوم والراحة البصرية.
فهم ظاهرة "التوهج اللاحق" في إضاءة LED
تُعرف هذه المشكلة تقنياً باسم "التوهج اللاحق" (Afterglow)، وهي تحدث عندما تظل مصابيح LED محتفظة ببعض الطاقة المخزنة بعد تشغيلها لفترة طويلة. وبما أن هذه المصابيح حساسة للغاية وتحتاج إلى تيار ضئيل جداً لتوليد الضوء، فإن أي تيار متبقٍ في الدائرة الكهربائية أو تفريغات صغيرة من مصادر الطاقة المنخفضة يكفي لإبقائها مشتعلة بوضعية خافتة.
تظهر هذه المشكلة بشكل متكرر في الأنظمة التي تعتمد على مخفتات الإضاءة (Dimmers) أو تقنيات تعديل عرض النبضة (PWM). كما أن التمديدات الكهربائية الضعيفة، أو العزل غير الكافي للكابلات، أو حتى الخطأ في تركيب الأجهزة، قد يؤدي إلى تسرب تيار طفيف يغذي المصباح بشكل غير مقصود، مما يجعله يتوهج في الظلام.
علاوة على ذلك، تلعب التكنولوجيا الحديثة دوراً في هذه الظاهرة؛ فالمفاتيح الذكية التي تحتوي على أجهزة استشعار للحركة أو مؤقتات زمنية تتطلب مرور تيار بسيط ومستمر لتشغيل دوائرها الداخلية، وهذا التيار قد يجد طريقه إلى شريط LED أو المصباح، مما يمنعه من الانطفاء التام.
من الناحية الأمنية، لا يشكل هذا التوهج البسيط تهديداً مباشراً على السلامة العامة أو الصحة، لكنه قد يصبح مصدر إزعاج حقيقي خاصة في غرف النوم، حيث يمكن أن يؤدي الضوء الخافت إلى اضطراب دورة النوم الطبيعية. ومع ذلك، إذا ترافق هذا التوهج مع أصوات طنين كهربائي أو وميض (Flickering) غير منتظم أو ارتفاع ملموس في درجة حرارة المصباح، فهذه إشارات تحذيرية تدل على وجود عطل في المكونات الداخلية أو خلل في التمديدات، وهنا يجب استشارة كهربائي متخصص فوراً.
في الحالات التي يتم فيها تركيب شرائط LED طويلة أو أنظمة إضاءة معقدة، يصبح من الضروري فحص التوافق بين المصابيح والمفاتيح المستخدمة، والتأكد من عدم وجود أي تسريبات للطاقة في الشبكة المنزلية لضمان أداء مثالي وعمر افتراضي أطول لوحدات الإضاءة.
هل استمرار توهج مصباح LED يستهلك الكثير من فاتورة الكهرباء؟
في الواقع، الاستهلاك الناتج عن هذا التوهج الخافت لا يكاد يُذكر؛ فهو يعتمد على تيارات ميكروية (ضئيلة جداً) لا تؤثر بشكل ملموس على عداد الكهرباء، لكن استمراره لفترات طويلة جداً قد يقلل من العمر الافتراضي للمكونات الإلكترونية الدقيقة داخل المصباح.
لماذا يختفي التوهج أحياناً بعد عدة دقائق من إطفاء المصباح؟
هذا يحدث غالباً بسبب تفريغ المكثفات الموجودة داخل محول المصباح (Driver). تعمل هذه المكثفات على تخزين الطاقة، وعند إطفاء المفتاح، تبدأ بتفريغ شحنتها تدريجياً في صمامات LED حتى تنفد تماماً، مما يؤدي إلى انطفاء الضوء كلياً بعد فترة وجيزة.
كيف يمكنني التخلص من مشكلة التوهج الخافت نهائياً؟
الحل الأفضل هو التأكد من استخدام مفاتيح إضاءة عالية الجودة تقطع التيار عن "خط الفاز" (Phase) وليس "المحايد" (Neutral). كما يمكن إضافة "مكثف تجاوز" (Bypass Capacitor) في الدائرة لامتصاص التيارات المتبقية، أو استبدال المفاتيح الذكية بموديلات مصممة خصيصاً للتوافق مع أحمال LED المنخفضة.
🔎 في الختام، يظل فهم طبيعة عمل تقنية LED هو المفتاح للتعامل مع ظواهرها الفريدة. ورغم أن التوهج بعد الإطفاء قد يبدو لغزاً محيراً، إلا أنه في معظم الحالات مجرد نتيجة طبيعية لحساسية هذه المصابيح العالية للطاقة، ومع القليل من الفحص التقني والتأكد من سلامة التمديدات، يمكنك الاستمتاع بإضاءة مثالية وموفرة دون أي إزعاج.

قم بالتعليق على الموضوع