وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

تمثل التكنولوجيا الفضائية اليوم ذروة الابتكار البشري، ويأتي صاروخ ناسا الجديد، المعروف بنظام الإطلاق الفضائي (SLS)، ليكون الأيقونة الأقوى في تاريخ استكشاف الفضاء. هذا الصاروخ ليس مجرد وسيلة نقل، بل هو المفتاح لفتح آفاق جديدة في برنامج أرتميس الطموح الذي يهدف إلى إعادة الإنسان لسطح القمر وبناء تواجد مستدام هناك.

  • ✅ يعتبر نظام الإطلاق الفضائي (SLS) أقوى صاروخ تم بناؤه في تاريخ وكالة ناسا حتى الآن.
  • ✅ يوفر الصاروخ قوة دفع جبارة تتفوق بنسبة 15% على صاروخ ساترن 5 الأسطوري.
  • ✅ تهدف المهمات القادمة إلى نقل طاقم من رواد الفضاء للدوران حول القمر ثم الهبوط عليه.
  • ✅ يعتمد الصاروخ على مزيج من الوقود الصلب والسائل لتحقيق سرعات هائلة تتجاوز 40 ألف كم/ساعة.

مواصفات صاروخ SLS الجبارة

يعد صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) معجزة هندسية بكل المقاييس، حيث يرتفع في السماء بطول يصل إلى 98 متراً. وعندما يتم ملؤه بالوقود بالكامل، يصل وزنه الإجمالي إلى رقم مذهل يبلغ 2600 طن. تم تصميم هذا الصاروخ خصيصاً لخدمة استكشاف القمر، حيث يولد قوة دفع لحظة الانطلاق تصل إلى 3900 طن، مما يجعله يتفوق بمراحل على كافة الصواريخ السابقة التي حملت البشر إلى الفضاء في القرن الماضي.

رحلة الصعود ومراحل الانفصال الحرجة

خلال الدقيقتين الأوليين من الإطلاق، يعتمد الصاروخ على المعززات الصاروخية الجانبية ذات الوقود الصلب، وهي المسؤولة عن 75% من قوة الدفع الأولية. وتعمل هذه المعززات جنباً إلى جنب مع المرحلة الأساسية التي تحتوي على أربعة محركات متطورة من طراز RS-25. بعد نفاد الوقود من المعززات، تنفصل لتسقط في المحيط، بينما تستمر المرحلة الأساسية في دفع الصاروخ لمدة ست دقائق أخرى، لتصل سرعته إلى 28,000 كيلومتر في الساعة، وهي السرعة المطلوبة للوصول إلى المدار الأرضي المنخفض.


الوصول إلى المدار والهروب نحو القمر

بمجرد الوصول إلى ارتفاع 160 كم، تنفصل المرحلة الأساسية (الخزان البرتقالي) لتحترق في الغلاف الجوي، وتبقى كبسولة أوريون في مدار مؤقت للتأكد من سلامة الأنظمة ونشر الألواح الشمسية. بعد ذلك، تقوم المرحلة العليا بتشغيل محركها لرفع السرعة إلى 40,000 كيلومتر في الساعة، وهي "سرعة الهروب" اللازمة لمغادرة جاذبية الأرض والتوجه مباشرة نحو القمر في رحلة تستغرق عدة أيام، تنتهي بهبوط الكبسولة في المحيط عند العودة.



مستقبل مهمات أرتميس والهبوط القمري

من المقرر إطلاق مهمة "أرتميس 2" في شهر فبراير القادم، حيث ستحمل أربعة رواد فضاء في رحلة للدوران حول القمر والعودة للأرض. هذه المهمة ستكون بمثابة الاختبار النهائي قبل "أرتميس 3"، التي ستشهد الهبوط الفعلي للإنسان على سطح القمر مرة أخرى. والجدير بالذكر أن هذه المهمة ستعتمد على مركبة ستارشيب التابعة لشركة سبيس إكس كمركبة هبوط معتمدة للوصول إلى السطح القمري.

ما الذي يجعل صاروخ SLS يتفوق على صاروخ ساترن 5 التاريخي؟

يتميز صاروخ SLS بتقنيات دفع حديثة تمنحه قوة أكبر بنسبة 15% مقارنة بساترن 5، كما أنه مصمم ليكون أكثر مرونة في حمل الحمولات الثقيلة والكبسولات المتطورة مثل أوريون، مما يجعله المحرك الأساسي لاستكشاف الفضاء العميق في القرن الحادي والعشرين.

كيف يتم التخلص من أجزاء الصاروخ بعد الإطلاق؟

تتم عملية التخلص من الأجزاء على مراحل؛ حيث تسقط المعززات الجانبية في المحيط الأطلسي بعد دقيقتين، بينما تحترق المرحلة الأساسية (الخزان البرتقالي) في الغلاف الجوي بعد وصول الجزء العلوي للمدار، وذلك لتقليل الوزن وضمان كفاءة الرحلة.

ما هي السرعة القصوى التي يصل إليها الصاروخ للوصول إلى القمر؟

للخروج من مدار الأرض والتوجه نحو القمر، يحتاج الصاروخ للوصول إلى سرعة الهروب التي تبلغ حوالي 40,000 كيلومتر في الساعة، وهي سرعة هائلة يتم تحقيقها عبر تشغيل محركات المرحلة العليا بعد استقرار المركبة في مدار الانتظار.

ما هو الدور المتوقع لرواد الفضاء في مهمة أرتميس 2؟

سيقوم الرواد الأربعة في مهمة أرتميس 2 باختبار كافة أنظمة كبسولة أوريون في بيئة الفضاء العميق، وسيقومون بالدوران حول القمر للتأكد من جاهزية التقنيات المستخدمة قبل تنفيذ مهمة الهبوط الفعلي في أرتميس 3.

🔎 في الختام، يمثل صاروخ SLS قفزة نوعية في طموحات البشرية نحو النجوم، حيث يجمع بين القوة الغاشمة والذكاء الهندسي لتمهيد الطريق أمام الأجيال القادمة لاستكشاف القمر والمريخ وما وراءهما، مما يجعلنا على أعتاب عصر ذهبي جديد لعلوم الفضاء.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button