شهدت الترسانة العسكرية الإيرانية تطوراً جذرياً في مجال الدفاع البحري مع الإعلان عن دخول صاروخ "قاسم بصير" الخدمة الفعلية، وهو الصاروخ الذي يُعد الأقوى في فئته لمواجهة السفن الحربية والمدمرات. فبعد سلسلة من التجارب الميدانية الناجحة في أبريل 2025، أثبت هذا السلاح قدرته الفائقة على إصابة أهداف بحرية بدقة مذهلة على مسافات تتجاوز 1200 كيلومتر، مما يعزز من قدرات الردع البحري ويغير قواعد اللعبة في المحيطات والبحار الإقليمية

قاسم بصير: أقوى صاروخ باليستي إيراني مضاد للسفن - ✅ مدى عملياتي يصل إلى 1400 كيلومتر يغطي شمال المحيط الهندي والخليج.
- ✅ رأس حربي ثقيل بوزن 500 كجم قادر على اختراق هياكل حاملات الطائرات.
- ✅ سرعة انقضاض هائلة تتجاوز 5 ماخ تجعله ضمن فئة الأسلحة فرط الصوتية.
- ✅ نظام توجيه كهروبصري وحراري متطور محصن ضد التشويش الإلكتروني.
المواصفات الفنية والمدى المرعب لصاروخ قاسم بصير
يمتلك صاروخ قاسم بصير قدرات تقنية تجعله يتصدر قائمة الصواريخ الباليستية المخصصة لاستهداف القطع البحرية. بمدى عملياتي يبدأ من 1200 كيلومتر ويصل في ظروف معينة إلى 1400 كيلومتر، لم تعد السفن الحربية في مأمن في حدود بحر عمان أو الخليج فحسب، بل امتد التهديد ليشمل أعالي البحار في المحيط الهندي. يبلغ طول الصاروخ 11 متراً ويزن حوالي 7 أطنان، مما يمنحه طاقة حركية مدمرة عند الارتطام تضاف إلى قوة رأسه الحربي الذي يزن نصف طن من المتفجرات شديدة التدمير.
تكنولوجيا التوجيه: "البصير" الذي لا يخطئ هدفه
جاءت تسمية الصاروخ بـ "بصير" لتعكس تقنية الرؤية المتقدمة التي يمتلكها؛ حيث يعتمد في مرحلته النهائية على باحث كهروبصري وحراري يعمل كعين اصطناعية دقيقة. هذا النظام يسمح للصاروخ بتمييز السفن عن سطح الماء وملاحقتها بذكاء حتى لو حاولت الهروب أو تغيير مسارها. والأهم من ذلك، أن هذا النوع من التوجيه يجعل الصاروخ محصناً تماماً ضد أنظمة التشويش التي تستهدف الـ GPS أو الرادارات، مما يضمن وصوله إلى الهدف مهما بلغت قوة الدفاعات الإلكترونية المعادية.
نظام دفع ثنائي وقدرات مناورة فرط صوتية
يعتمد قاسم بصير على نظام دفع مكون من مرحلتين باستخدام الوقود الصلب، وهو ما يمنحه سرعة استجابة عالية وقوة انطلاق هائلة. المرحلة الأولى تدفع الصاروخ لاختراق الغلاف الجوي بسرعة فائقة، بينما تتولى المرحلة الثانية توجيه الرأس الحربي بدقة في الفضاء قبل الانقضاض النهائي. ما يميز هذا السلاح هو دخوله فئة الأسلحة فرط الصوتية، حيث تصل سرعته في الغلاف الجوي إلى 12 ماخ، وتنخفض إلى 5 ماخ عند الارتطام، وهي سرعة تجعل اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية شبه مستحيل.
بالإضافة إلى السرعة، يمتلك الصاروخ رأساً حربياً مناوراً (MaRV) مزوداً بجنيحات توجيه دقيقة، تتيح له تغيير مساره في اللحظات الأخيرة من الهجوم. هذا المسار غير المتوقع وزاوية الهجوم الرأسية الحادة تضع أجهزة الرادار في حالة عجز عن التنبؤ بمكان السقوط، مما يجعل محاولات التصدي له من قبل السفن والمدمرات مهمة معقدة للغاية.
ما هو المدى العملياتي الأقصى لصاروخ قاسم بصير؟
يصل المدى الأساسي للصاروخ إلى 1200 كيلومتر، غير أن قدراته التقنية تسمح له بالوصول إلى مدى 1400 كيلومتر في ظروف تشغيلية معينة، مما يجعله قادراً على ضرب أهداف في أعماق المحيط الهندي.
كيف يتفوق قاسم بصير على أنظمة التشويش الإلكتروني؟
يتفوق الصاروخ بفضل نظامه التوجيهي الكهروبصري والحراري، الذي لا يعتمد على إشارات الأقمار الصناعية (GPS) أو الرادارات الخارجية، بل "يرى" الهدف ويميزه بصرياً في المرحلة النهائية.
ما هي القوة التدميرية للرأس الحربي في هذا الصاروخ؟
يحمل الصاروخ رأساً حربياً يزن 500 كيلوغرام، وهو مصمم خصيصاً لاختراق الهياكل الفولاذية السميكة للمدمرات وحاملات الطائرات، معتمداً على وزنه الكبير وسرعة ارتطامه العالية.
لماذا يصعب على السفن اعتراض صاروخ قاسم بصير؟
تكمن الصعوبة في سرعته التي تصل إلى 5 ماخ عند الارتطام، ومساره الباليستي القوسي، بالإضافة إلى قدرة الرأس الحربي على المناورة في الثواني الأخيرة، مما يربك أنظمة الدفاع الجوي.
ما الفرق بين قاسم بصير والصواريخ الباليستية التقليدية؟
الفرق الجوهري هو أن الصواريخ التقليدية تستهدف مواقع ثابتة، بينما قاسم بصير مصمم لملاحقة أهداف متحركة (سفن) بدقة عالية بفضل باحثه البصري المتطور.
🔎 في الختام، يمثل صاروخ قاسم بصير قفزة تكنولوجية في صناعة الأسلحة البحرية، حيث يجمع بين المدى البعيد والسرعة فرط الصوتية ونظام التوجيه الذكي. إن امتلاك مثل هذه القدرات يضع أي قوة بحرية معادية في موقف حرج، ويؤكد أن السيطرة على البحار لم تعد تعتمد فقط على حجم الأساطيل، بل على مدى دقة وقوة الصواريخ الباليستية التي يمكنها تحييد تلك الأساطيل من مسافات شاسعة.
قم بالتعليق على الموضوع