وصف المدون

مبتكر مبسط

إعلان الرئيسية

.

في واقعة غريبة من نوعها تعكس تداخل التكنولوجيا الحديثة مع التحقيقات الجنائية، نجحت السلطات الأمنية في كوريا الجنوبية في فك طلاسم جريمة مروعة بطلها تطبيق الذاء الاصطناعي الشهير ChatGPT. حيث تحولت قضية وفاة غامضة لعدة رجال في سيول إلى قضية قتل عمد مكتملة الأركان، بعد أن كشفت السجلات الرقمية للمشتبه بها عن نوايا مبيتة وتخطيط دقيق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى "الخلطة القاتلة".

  • ✅ سجلات البحث في تطبيق ChatGPT كشفت نية القتل العمد لدى المتهمة "كيم".
  • ✅ المتهمة استفسرت عن الجرعات القاتلة عند خلط المهدئات بالكحول.
  • ✅ الشرطة الكورية رفعت درجة التهمة من "الوفاة بالإصابة" إلى "القتل العمد".
  • ✅ الجرائم أسفرت عن وفاة رجلين وإصابة ثالث في فنادق صغيرة بحي غانغبوك.
تحقيقات جنائية في سيول تربط سجل بحث ChatGPT بجريمة قتل

تفاصيل الجريمة المروعة في حي غانغبوك

تعود جذور هذه القضية إلى ديسمبر من العام الماضي، عندما بدأت سلسلة من الحوادث المريبة في فنادق صغيرة تقع في حي غانغبوك بالعاصمة الكورية سيول. اتُهمت شابة تبلغ من العمر 21 عاماً، تُعرف بلقب "كيم"، بتسميم ثلاثة رجال في العشرينيات من عمرهم. ووفقاً للتقارير التي أوردتها صحيفة "تشوسون" الكورية، فقد أسفرت هذه الأفعال عن وفاة ضحيتين في تاريخي 28 يناير و9 فبراير، بينما نجا الثالث بعد تعرضه لإصابات بليغة.

في بداية التحقيقات، حاولت المتهمة تضليل العدالة بادعاء أن هدفها لم يكن القتل، بل مجرد جعل الضحايا "ينامون" بعد مشادات كلامية نشبت بينهم. إلا أن اليقظة الأمنية والتحليل الجنائي الرقمي كشفا زيف هذه الادعاءات، حيث تبين أن المتهمة قامت بمضاعفة جرعات المواد السامة للضحايا اللاحقين بعد أن رأت تأثير الجرعات السابقة، مما يؤكد إصرارها على إحداث الوفاة.

كيف غيّر ChatGPT مسار التحقيقات الجنائية؟

نقطة التحول المحورية في القضية حدثت عندما قامت الشرطة الكورية الجنوبية بفحص الهاتف المحمول للموقوفة. كشف التحليل الجنائي أن "كيم" استخدمت تطبيق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً ChatGPT، كأداة للبحث عن وسائل فعالة لتنفيذ جرائمها. طرحت المتهمة سلسلة من الأسئلة المباشرة والخطيرة حول التفاعلات الكيميائية القاتلة.

ومن بين الأسئلة التي رصدها سجل البحث: "ماذا يحدث عند خلط الحبوب المنومة مع الكحول؟"، و"ما هي الجرعة التي تعتبر خطيرة على الحياة؟"، وصولاً إلى السؤال الصريح: "هل يمكن أن يؤدي هذا المزيج إلى الوفاة؟". هذه البيانات الرقمية وفرت دليلاً دامغاً على وجود "نية مسبقة" وتخطيط واعٍ لارتكاب الجريمة، وهو ما دفع الادعاء العام لتغيير التهمة من "الوفاة غير المتعمدة" إلى "القتل العمد".

وعلى الرغم من أن برنامج ChatGPT أصدر تحذيرات صريحة للمتهمة بأن خلط هذه المواد قد يكون مميتاً ويشكل خطراً جسيماً، إلا أنها تجاهلت تلك التحذيرات واستخدمت المعلومات لتنفيذ مخططها. هذه الحادثة تفتح باباً واسعاً للنقاش حول دور الأمن الرقمي وكيف يمكن لآثارنا على الإنترنت أن تكون الخيط الذي يقود العدالة إلى الحقيقة في عصر التكنولوجيا الذكية.

ما هي الأدلة الرقمية التي استندت إليها الشرطة لإدانة المتهمة؟

استندت الشرطة بشكل أساسي إلى سجل البحث في تطبيق ChatGPT الموجود على هاتف المتهمة، والذي أظهر تساؤلات دقيقة حول الجرعات القاتلة للمهدئات عند مزجها بالكحول، مما أثبت التخطيط المسبق للجريمة.

لماذا تم تغيير وصف التهمة من "وفاة ناتجة عن إصابة" إلى "قتل عمد"؟

تم تغيير التهمة لأن الأدلة الرقمية أثبتت أن المتهمة كانت تعلم مسبقاً بأن المزيج الذي قدمته للضحايا قاتل، ومع ذلك استمرت في فعلتها بل وضاعفت الجرعات، مما ينفي صفة العفوية أو الخطأ عن الحادثة.

هل حذر ChatGPT المتهمة من خطورة استفساراتها؟

نعم، أظهرت التحقيقات أن تطبيق الذكاء الاصطناعي قدم تحذيرات صريحة للمتهمة بأن خلط المهدئات مع الكحول يمثل خطراً كبيراً وقد يؤدي إلى الوفاة، لكنها استخدمت هذه المعلومات لتنفيذ جريمتها بدلاً من التراجع.

ما هو مصير الضحايا الثلاثة في هذه القضية؟

للأسف، فارق اثنان من الضحايا الحياة في تواريخ متفاوتة (يناير وفبراير)، بينما نجا الضحية الثالث من الموت لكنه تعرض لتسمم حاد استدعى تدخلاً طبياً وقانونياً.

🔎 تُظهر هذه القضية المأساوية في كوريا الجنوبية أن التكنولوجيا، بقدر ما هي أداة للبناء، يمكن أن تُستغل في أبشع الصور. ومع ذلك، يظل "الأثر الرقمي" هو العدو الأول للمجرمين في العصر الحديث؛ فكل سؤال يُطرح على الذكاء الاصطناعي يترك خلفه بصمة لا تُمحى، لتتحول أدوات الدردشة الآلية من وجهة نظر المجرم إلى "شاهد ملك" يقوده خلف القضبان، محققةً العدالة للضحايا عبر خوارزميات لم تكن تتوقع يوماً أن تصبح جزءاً من ملف جنائي.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad
Back to top button