تشهد منظومة أندرويد تطوراً تقنياً ملحوظاً في كيفية تفاعل المستخدمين مع الوسائط المحيطة بهم، حيث تشير أحدث التقارير التقنية إلى أن شركة جوجل بصدد إجراء تغييرات جوهرية على إحدى أكثر ميزاتها حصرياً وجاذبية في هواتف بيكسل، وهي ميزة "التشغيل الحالي" أو (Now Playing). هذه الميزة التي لطالما كانت جزءاً لا يتجزأ من نظام التشغيل، يبدو أنها في طريقها لتصبح تطبيقاً منفرداً يمنح المستخدمين تحكماً أكبر ومرونة أوسع في اكتشاف الموسيقى التي تدور في محيطهم.
- ✅ تحويل ميزة التعرف على الموسيقى "Now Playing" إلى تطبيق مستقل عبر متجر بلاي.
- ✅ تعزيز خصوصية المستخدم من خلال معالجة البيانات محلياً دون الحاجة للإنترنت.
- ✅ توفير واجهة مستخدم موحدة لإدارة سجل الأغاني والإعدادات في مكان واحد.
- ✅ احتمالية وصول الميزة لهواتف أندرويد الأخرى خارج نطاق أجهزة بيكسل.
تطور ميزة التعرف على الموسيقى في نظام أندرويد الذكي
في الوقت الحالي، تعمل هذه الميزة العبقرية كجزء مدمج ضمن نظام أندرويد، حيث تمتاز ببساطتها الفائقة؛ فبمجرد انطلاق نغمات موسيقية في المكان، يقوم الهاتف تلقائياً بالتعرف عليها وعرض تفاصيل الأغنية واسم الفنان مباشرة على شاشة القفل. ولا يكتفي النظام بذلك، بل يقوم بأرشفة هذه الأغاني في سجل خاص ليعود إليه المستخدم متى شاء. تعتمد هذه التقنية على ذكاء أندرويد الاصطناعي الذي يدعم وظائف أخرى متطورة مثل الترجمة الفورية وتحديد النصوص الذكي، مما يجعل هواتف بيكسل رائدة في هذا المجال.
وفقاً لما أورده موقع Digital Trends، فإن هذا التطبيق المرتقب يحمل تشابهاً وظيفياً مع تطبيق Shazam الشهير، إلا أنه يتفوق عليه في نقطة جوهرية تتعلق بالخصوصية؛ حيث تتم عملية المعالجة والتعرف على النغمات محلياً بالكامل على الجهاز. هذا يعني أن هاتفك لا يقوم بإرسال تسجيلات صوتية عبر الإنترنت إلى خوادم خارجية، مما يضمن أمان بياناتك الصوتية. وقد كشف فحص الأكواد البرمجية بواسطة موقع 9to5google عن نية جوجل الأكيدة لطرح هذه الميزة كـ تطبيقات أندرويد مستقلة يمكن تحديثها وتنزيلها عبر متجر جوجل بلاي.
تؤكد التقارير المسربة ظهور أيقونة جديدة كلياً لهذا التطبيق، مما يشير إلى أن جوجل لا تخطط لمجرد إعادة تنظيم داخلي، بل تسعى لخلق تجربة مستخدم متكاملة. بصدور هذا التطبيق بشكل مستقل، سيجد المستخدم كافة الإعدادات، سجل الاستماع، وأدوات التحكم في واجهة واحدة منظمة. ويبقى التساؤل الأكبر الذي يترقبه عشاق التقنية: هل سيظل هذا التطبيق حكراً على سلسلة Pixel، أم أن جوجل ستفتحه لجميع مستخدمي هواتف أندرويد حول العالم؟
كيف تختلف ميزة Now Playing عن التطبيقات الأخرى؟
تختلف هذه الميزة بشكل جذري عن التطبيقات التقليدية لأنها تعمل دائماً في الخلفية دون الحاجة لتدخل المستخدم، والأهم من ذلك أنها تعتمد على قاعدة بيانات محلية محملة على الهاتف، مما يسمح لها بالعمل حتى في حال عدم وجود اتصال بالإنترنت، مع الحفاظ التام على خصوصية المحادثات المحيطة.
هل سيؤدي تحويلها لتطبيق مستقل إلى استهلاك أكبر للبطارية؟
على العكس تماماً، تحويل الميزة إلى تطبيق مستقل يتيح لجوجل إرسال تحديثات دورية لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتحسين خوارزميات التعرف على الموسيقى دون الحاجة لانتظار تحديثات نظام أندرويد الكاملة، مما قد يؤدي إلى أداء أفضل وعمر بطارية أطول.
ما هي الفائدة من وجود سجل للأغاني في التطبيق؟
يتيح سجل الأغاني للمستخدمين العودة لاكتشاف المقطوعات التي مرت بجانبهم خلال اليوم ولم يتمكنوا من معرفة اسمها في حينها. ومع التطبيق الجديد، من المتوقع إضافة ميزات مثل الربط المباشر مع قوائم تشغيل YouTube Music أو Spotify لتسهيل حفظ الأغاني المكتشفة.
هل يمكنني تعطيل هذه الميزة إذا أصبحت تطبيقاً مستقلاً؟
نعم، جوجل تمنح المستخدم دائماً خيار التحكم الكامل. يمكنك تفعيل أو تعطيل ميزة التعرف التلقائي من داخل إعدادات التطبيق، كما يمكنك مسح سجل الأغاني المكتشفة في أي وقت لضمان أقصى درجات الخصوصية.
🔎 في الختام، يمثل توجه جوجل نحو استقلالية ميزة "Now Playing" خطوة ذكية لتعزيز مرونة نظام أندرويد وتوفير تجربة موسيقية أكثر ثراءً وخصوصية. إن القدرة على التعرف على العالم الصوتي من حولنا بلمسة تقنية محلية تعكس مستقبل الهواتف الذكية التي تفهم بيئتنا دون المساس بخصوصيتنا، ونحن في انتظار الإطلاق الرسمي لنرى كيف ستغير هذه الخطوة قواعد اللعبة في سوق تطبيقات التعرف على الموسيقى.
قم بالتعليق على الموضوع