شهدت سوق الهواتف الذكية حالة من الركود النسبي في السنوات الأخيرة، حيث اقتصرت الابتكارات الحقيقية على تحسينات برمجية وتعديلات طفيفة على الأجهزة الموجودة بالفعل. ومع ذلك، يبدو أن سامسونج قررت كسر هذه القاعدة مع سلسلة جالاكسي S26 ألترا الجديدة. فبينما قد يرى البعض أن السلسلة تعتمد بشكل كبير على صقل المزايا السابقة، إلا أن ميزة "شاشة الخصوصية" (Privacy Display) الجديدة تقدم تجربة فريدة لم نراها منذ فترة طويلة، وهي ميزة مذهلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
- ✅ تقنية متطورة مدمجة في صلب الشاشة لمنع المتطفلين من رؤية المحتوى من الزوايا الجانبية.
- ✅ إمكانية التفعيل التلقائي للميزة عند فتح تطبيقات محددة مثل الرسائل أو تطبيقات التواصل الاجتماعي.
- ✅ قدرة فائقة على إخفاء الإشعارات المنبثقة فقط مع الحفاظ على وضوح بقية محتوى الشاشة.
- ✅ تحكم كامل في مستويات الخصوصية بين الوضع الافتراضي والوضع الأقصى لضمان أقصى حماية.
تعتمد فكرة "شاشة الخصوصية" في هاتف سامسونج جالاكسي S26 ألترا على إخفاء ما يتم عرضه على شاشتك عمن حولك، بأسلوب يشبه واقيات الشاشة المخصصة للخصوصية التي نشتريها بشكل منفصل. لكن الفرق الجوهري هنا هو أن هذه التقنية مدمجة مباشرة في نسيج الشاشة نفسها، مما يجعلها تعمل بكفاءة مذهلة وسلاسة تامة.
تجربة حية لميزة Privacy Display المبتكرة
خلال معاينتنا لسلسلة جالاكسي S26 في سان فرانسيسكو، كانت شاشة الخصوصية هي المحطة الأولى. هذه الميزة المتوفرة حصرياً في طراز "ألترا" تغير طريقة انبعاث الضوء من البكسلات عند تفعيلها، مما يجعل من الصعب جداً، بل ومن المستحيل أحياناً، رؤية المحتوى عند النظر للشاشة من زاوية جانبية. توفر سامسونج إعداداً "أقصى" يعمل على تضييق زاوية الرؤية بشكل أكبر، مما يضمن خصوصية مطلقة في الأماكن المزدحمة.
المقايضات والأداء الفعلي للشاشة
بطبيعة الحال، لكل تقنية جديدة ضريبة. عند تفعيل ميزة الخصوصية، يلاحظ انخفاض طفيف في سطوع الشاشة وتغير بسيط في دقة الألوان. هذا الأمر متوقع نظراً لطبيعة التقنية التي تحجب الضوء عن الزوايا الجانبية. ومع ذلك، فإن هذا الانخفاض لا يؤثر على قابلية الاستخدام اليومية، بل يظل المحتوى واضحاً جداً للمستخدم الذي ينظر مباشرة إلى الهاتف.
الذكاء في التنفيذ: حماية الإشعارات والتطبيقات
ما يميز تنفيذ سامسونج هو المرونة العالية؛ فالميزة لا تعمل طوال الوقت إلا إذا أردت ذلك. يمكنك ضبط الهاتف ليفعل شاشة الخصوصية تلقائياً بمجرد فتح تطبيق معين مثل Google Messages. والأكثر إثارة للإعجاب هو قدرة التقنية على إخفاء "أجزاء معينة" فقط من الشاشة، وتحديداً الإشعارات المنبثقة، حيث يتم حجب محتوى الإشعار عمن بجانبك مع بقاء باقي الشاشة ساطعة وبألوانها الكاملة.
بناءً على هذه المعاينة المبكرة، يمكننا القول إن شاشة الخصوصية في Galaxy S26 Ultra هي أفضل ميزة هاردوير ظهرت في الهواتف الذكية منذ سنوات طويلة، ربما منذ ظهور تقنية MagSafe في آيفون عام 2020. لقد نجحت سامسونج بالفعل في تقديم حل عملي لمشكلة الخصوصية في الأماكن العامة دون التضحية بجمالية الجهاز أو سلاسة استخدامه.
كيف تعمل ميزة شاشة الخصوصية تقنياً؟
تعمل هذه الميزة من خلال التحكم في اتجاه انبعاث الضوء من بكسلات الشاشة. عند تفعيلها، يتم توجيه الضوء بشكل مستقيم نحو وجه المستخدم، مما يقلل من تشتت الضوء نحو الجوانب، وبذلك يظهر المحتوى مظلماً أو غير واضح لأي شخص ينظر من زاوية مائلة.
هل تؤثر هذه الميزة على عمر البطارية؟
بما أن الميزة تعتمد على تغيير طريقة عمل البكسلات وليس مجرد طبقة برمجية، فقد يكون هناك تأثير طفيف جداً على استهلاك الطاقة، لكن سامسونج أكدت أن المعالج الجديد والشاشة المحسنة يعوضان هذا الاستهلاك لضمان بقاء البطارية لفترة طويلة.
هل تتوفر ميزة Privacy Display في النسخة العادية من S26؟
للأسف، هذه التقنية تتطلب عتاداً خاصاً في لوحة الشاشة، وهي متوفرة حالياً فقط في طراز Galaxy S26 Ultra، ولا تتوفر في طرازي S26 أو S26 Plus.
هل يمكنني استخدام واقي شاشة عادي مع هذه الميزة؟
نعم، يمكنك استخدام واقي شاشة شفاف عادي ولن يؤثر ذلك على عمل الميزة المدمجة. في الواقع، هذه الميزة تغنيك تماماً عن شراء واقيات الشاشة "المظلمة" التي غالباً ما تفسد جودة الصورة والسطوع.
🔎 في الختام، يثبت هاتف Galaxy S26 Ultra أن سامسونج لا تزال قادرة على الابتكار الحقيقي بعيداً عن مجرد زيادة أرقام المواصفات. ميزة شاشة الخصوصية ليست مجرد إضافة ثانوية، بل هي أداة عملية تعزز من أمان المستخدم في حياته اليومية، مما يضع معياراً جديداً لما يجب أن تكون عليه شاشات الهواتف الرائدة في المستقبل.




قم بالتعليق على الموضوع