وصف المدون

إعلان الرئيسية

.
الصفحة الرئيسية ثغرة أمنية في متصفح كروم: كيف يمكن للبرمجيات الخبيثة سرقة مفاتيح المرور (Passkeys) والسيطرة على حساباتك؟

ثغرة أمنية في متصفح كروم: كيف يمكن للبرمجيات الخبيثة سرقة مفاتيح المرور (Passkeys) والسيطرة على حساباتك؟

تمثل مفاتيح المرور (Passkeys) الخطوة الكبرى والمستقبلية التي تراهن عليها شركات التكنولوجيا العملاقة مثل جوجل، وآبل، ومايكروسوفت لتكون البديل النهائي لكلمات المرور التقليدية التي باتت عرضة للاختراق المستمر. وتتميز هذه المفاتيح بكونها أكثر سهولة في الاستخدام، حيث تغني المستخدم عن عناء حفظ سلاسل طويلة من الرموز، كما أنها توفر نظرياً مستويات حماية متقدمة ضد هجمات تسريب البيانات. ومع ذلك، كشفت أبحاث أمنية حديثة أن هذا النظام المتطور ليس محصناً بشكل كامل، وأنه قد يكون عرضة لأنواع معينة من الهجمات التقنية المعقدة.

  • ✅ اكتشاف ثلاث تقنيات جديدة تسمح للبرمجيات الخبيثة بالوصول إلى مفاتيح المرور المخزنة في متصفح جوجل كروم.
  • ✅ الثغرات المكتشفة تمكن المهاجمين من محاكاة عملية فك التشفير والسيطرة الكاملة على الحسابات المحمية.
  • ✅ تنفيذ هذه الهجمات يتطلب إصابة جهاز المستخدم ببرمجيات ضارة مسبقاً، ولا يمكن تنفيذها عن بُعد بشكل مباشر.
  • ✅ خبراء الأمن في "الوحدة 42" قدموا توصيات لشركة جوجل لتعزيز أمن عملية تسجيل مفاتيح المرور الأولية.
تحليل ثغرات سرقة مفاتيح المرور في متصفح كروم

تحديات أمنية جديدة تواجه نظام المصادقة بدون كلمات مرور

قام فريق من الباحثين الأمنيين في "الوحدة 42" (Unit 42) التابعة لشركة "بالو ألتو نتوركس" بالكشف عن ثلاث تقنيات هجومية تتيح للبرمجيات الخبيثة سرقة مفاتيح المرور المخزنة داخل متصفح جوجل كروم. وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتمكن المهاجم من بسط سيطرته الكاملة على كافة الحسابات التي تعتمد على نظام المصادقة هذا، مما يشكل تهديداً مباشراً لمفهوم الأمن السيبراني الشخصي.

النقطة الجوهرية التي يجب الانتباه إليها هي أن هذه الهجمات لا يمكن أن تبدأ من الفراغ أو عن بُعد؛ بل تستلزم وجود إصابة مسبقة في جهاز الضحية ببرمجيات خبيثة. وهذا يعني أن المهاجم يحتاج أولاً إلى اختراق النظام عبر وسيلة أخرى ليتمكن من تفعيل هذه التقنيات وسرقة البيانات الحساسة من ذاكرة المتصفح.

كيف تعمل تقنيات سرقة مفاتيح المرور في "Chrome"؟

وفقاً للتقرير التقني، يعتمد مدير مفاتيح المرور في كروم على تخزين بعض البيانات بصيغة غير مشفرة في ذاكرة المتصفح خلال لحظات قصيرة أثناء عملية المصادقة. ومن خلال استغلال هذا السلوك البرمجي، تستطيع البرمجيات الضارة قراءة المعلومات وخداع أنظمة المصادقة السحابية التابعة لجوجل.

التقنية الأولى، والتي أطلق عليها اسم "Pass-ta-key"، تعتمد على وصول المهاجم إلى الحاسوب لقراءة معلومات مفاتيح المرور المزامنة والمخزنة سواء على القرص الصلب أو في ذاكرة المتصفح النشطة. عبر هذه الطريقة، يمكن للمهاجم محاكاة الخطوات التي تقوم بها جوجل لفك التشفير، وبالتالي الدخول إلى الحسابات المحمية وكأنه المستخدم الشرعي.

أما الطريقة الثانية فهي أكثر عدوانية، حيث يقوم المهاجم بحذف ملف معين من ملفات متصفح كروم، مما يجبر البرنامج على إعادة تسجيل الجهاز في خدمات جوجل. خلال هذه اللحظة، يتمكن المهاجم من توليد مفتاح جديد يمنحه وصولاً دائماً ومستقراً إلى كافة الحسابات المرتبطة، حتى لو حاول المستخدم الدخول من جهاز آخر لاحقاً.

السيناريو الأسوأ وتداعيات الاختراق

يعتبر السيناريو الثالث هو الأكثر خطورة على الإطلاق؛ فإذا نجحت البرمجية الخبيثة في اعتراض "المفتاح الرئيسي" في اللحظة التي يظهر فيها كنص مجرد (Plain Text) داخل ذاكرة المتصفح، فإن المهاجم سيحصل على "مفاتيح المملكة" بالكامل، مما يتيح له التحكم المطلق في خزنة مفاتيح المرور الخاصة بالمستخدم.

ويشدد الباحثون على أن هذه العمليات لا تتطلب صلاحيات "مسؤول" (Administrator) معقدة، كما أنها تتجاوز آليات المصادقة متعددة العوامل (2FA) بمجرد نجاح البرمجية الخبيثة في التمركز داخل الجهاز، مما يعزز من ضرورة الاهتمام بموضوع حماية الحسابات من البرمجيات الضارة كخط دفاع أول.

استجابة جوجل وتوصيات الحماية

بعد اكتشاف هذه الثغرات، قامت "الوحدة 42" بإبلاغ شركة جوجل بالنتائج التفصيلية. وقد تضمنت التوصيات ضرورة تعزيز مستويات التشفير والأمن خلال مرحلة التسجيل الأولي لمفاتيح المرور، وتشديد الرقابة على الوصول إلى الملفات المحلية التي تخزن هذه البيانات، بالإضافة إلى تطوير أنظمة مراقبة للسلوكيات غير المعتادة التي قد تشير إلى محاولة تلاعب بمفاتيح الوصول.

هل مفاتيح المرور (Passkeys) لا تزال آمنة للاستخدام؟

نعم، لا تزال مفاتيح المرور أكثر أماناً من كلمات المرور التقليدية لأنها تحمي من هجمات التصيد الاحتيالي وتسريب قواعد البيانات الضخمة. الخطر المذكور هنا يتعلق بإصابة الجهاز نفسه ببرمجيات خبيثة، وهو خطر يهدد كافة أنواع البيانات وليس فقط مفاتيح المرور.

ما هي تقنية "Pass-ta-key" التي حذر منها الباحثون؟

هي تقنية هجومية تسمح للمهاجم الذي يمتلك وصولاً إلى الجهاز بقراءة بيانات مفاتيح المرور المزامنة من الذاكرة أو القرص، ثم محاكاة عملية فك التشفير للوصول إلى الحسابات دون الحاجة لإذن المستخدم.

هل يمكن تنفيذ هذا الاختراق عن بُعد دون إصابة جهازي؟

لا، جميع الطرق التي اكتشفها فريق "الوحدة 42" تتطلب أن يكون جهاز الضحية مصاباً بالفعل ببرمجيات ضارة (Malware) تمتلك صلاحية الوصول إلى ملفات وذاكرة المتصفح.

كيف يمكنني حماية نفسي من هذه الثغرات في متصفح كروم؟

أفضل وسيلة للحماية هي الحفاظ على تحديث المتصفح ونظام التشغيل بشكل مستمر، وتجنب تحميل ملفات من مصادر غير موثوقة، واستخدام برامج مكافحة فيروسات قوية لمنع تسلل البرمجيات الخبيثة التي هي المحرك الأساسي لهذه الهجمات.

🔎 في الختام، يبدو أن الصراع بين الابتكارات الأمنية والتهديدات السيبرانية لن ينتهي؛ فبينما توفر مفاتيح المرور حلاً عبقرياً لمشاكل كلمات المرور، إلا أن أمن الجهاز المضيف يبقى هو الحلقة الأهم. إن الوعي التقني واتباع ممارسات التصفح الآمن يظلان الدرع الأول لحماية هويتنا الرقمية في عالم تزداد فيه تعقيدات الاختراق يوماً بعد يوم.

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

قم بالتعليق على الموضوع

إعلان أول الموضوع

Ads

إعلان وسط الموضوع

ad

إعلان أخر الموضوع

Ad